بعد نحو ستّ ساعات من قرار إسرائيل بالموافقة على وقف إسرائيل برعاية مصر، وفي أعقاب تجديد إطلاق الصواريخ من غزة، يمكننا أن نقول بوضوح إنّ وقف إطلاق النار قد فشل بعد أنّ عادت طائرات سلاح الجوّ لتنفيذ هجمات في القطاع.  قال قائد المنطقة الجنوبيّة ظهرًا إنّ "المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون الأمنية والسياسية تلقّى قرارًا لوقف إطلاق النار، ولكن على ضوء إطلاق الصواريخ، فإنّنا نعمل كما عملنا بقوة في الأيام الأخيرة. لقد بدأت حماس بهذه المعركة وجلبت على نفسها ضررًا كبيرًا".

وأفاد الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أنّ "سلاح الجو يهاجم أهدافًا إرهابية في أنحاء قطاع غزة. وذلك في أعقاب إطلاق الصواريخ الذي لا يتوقف تجاه أراضي دولة إسرائيل. سيستمرّ الجيش الإسرائيلي بالعمل ضدّ كلّ جهة تمارس الإرهاب ضدّ دولة إسرائيل". ويذكر الفلسطينيون أنّ الهجمات قد تمّ تنفيذها - من بين أماكن أخرى - في خان يونس وسط القطاع، بيت لاهيا في الشمال، وفي جباليا ورفح. وذُكر أيضًا أنّه أصيب نتيجة للقصف عشرة أشخاص وقُتل اثنان.

قبل الهجمة الإسرائيلية، أفاد مسؤولون سياسيّون أنّ رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يعلون قد أمرا بتجديد هجمات الجيش الإسرائيلي في غزة. وفقًا للمصادر، فقد تمّ اتخاذ القرار بعد أنّ رفضت حماس والجهاد الإسلامي العرض المصري لوقف إطلاق النار. ووفقًا للتعليمات فقد أمر نتنياهو ويعلون "بالعمل بقوة ضدّ الإرهاب في غزة".‎ ‎

وقد انتقد وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان الليلة، في  مؤتمر صحفي أجراه وقف إطلاق النار، وقال إنّ "وقف إطلاق النار هو إعداد لجولة العنف التالية والموافقة بصمت على أنّ تستمر حماس في تصنيع الصواريخ وحفر الأنفاق". وقال  أيضًا إنّه على  إسرائيل المضي حتى النهاية والسيطرة على قطاع غزة. حسب تعبيره، فليست هناك طريق للتعامل مع إرهاب حماس والجهاد الإسلامي دون السيطرة الكاملة للجيش الإسرائيلي على كلّ القطاع.‎ ‎‏ وأكّد ليبرمان أيضًا على أنّ هذه عملية لا مفرّ منها، وأنّ من حقّنا مطالبة العالم بالدعم الكامل، بعد أن تمت ممارسة الضغوط علينا للخروج من القطاع، والحديث عن فكّ الارتباط الذي ما زلنا نشهد نتائجه المدمّرة، حسب تعبيره.