قال رئيس الدولة الإسرائيلي، شمعون بيريس، معقبا على الاتفاق المرحليّ بين إيران والدول العظمى الست بشأن برنامج إيران النووي، إن الاتفاق مع إيران "اتفاق مرحلي، وسنتمكن من الحكم عليه بناء على النتائج وليس على الأقوال فقط"، مخالفا بذلك الخط الهجومي الذي اتبعه رئيس الحكومة نتنياهو ووزراء آخرون في الحكومة حيال الاتفاق.

وأضاف بيريس للإعلام الأجنبي "نحن نفضل الحل الدبلوماسي على حلول أخرى كسائر الشعوب" محذرا من أنه "في حال فشل الحل الدبلوماسي فإن الخيارات الأخرى ستكون أكثر سوءا وصعوبة" في تلميح إلى الخيار العسكري ضد إيران.

وتوجه الرئيس الإسرائيلي إلى الشعب الإيراني قائلا "لسنا أعداءكم، وأنتم يجب أن لا تكونوا أعداءنا. لم نهددكم أبدا من قبل- فلماذا تهددوننا؟" وأردف بيريس "اختاروا طريق السلام الحقيقي، وحوّلوا إيران إلى دولة مسؤولة لا تلجأ إلى الإرهاب".

ويذكر أن سياسيين إسرائيليين، من بينهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، هاجموا بلهجة قاسية الاتفاق الذي أبرم الليلة بين إيران والغرب بشأن برنامج إيران النووي، قائلين إن الاتفاق "سيء"، وإن إسرائيل غير ملتزمة به.

وانضم إلى أقوال بيريس سياسيون آخرون في إسرائيل منهم رئيسة حزب "ميرتس"، زهافا غلؤون، والتي قالت إن "بنود الاتفاق تشمل الهدف الأهم وهو تفكيك وتأخير المسار الخطير والسريع لإنتاج قنبلة نووية إيرانية". وأشادت غلؤون بالاتفاق قائلة "إنه ليس فقط إنجاز أمريكي، إنما هو انجاز إسرائيلي كذلك"، موضحة أن المراقبة الدولية واستمرار العقوبات على إيران ستضمن أن لا تحتال إيران على العالم.

وصرح يتسحاق هرتسوغ، رئيس حزب العمل جديد العهد، أن "الاتفاق حقيقة ثابتة، وعلى إسرائيل أن تلائم نفسها لهذا الوضع الجديد. علينا أن ندرس الاتفاق بعمق، ومن الممكن أن نجد انعطافا إيجابيا في نهاية العملية".

وقالت وزيرة العدل، والمسؤولة عن ملف المفاوضات مع الفلسطينيين، تسيبي ليفني، "يجب على إسرائيل أن تتطلع إلى الأمام، وأن توطّد تحالفها الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، وأن تشكل جبهة مع دول أخرى، منها دول عربية تنظر إلى إيران على أنها تهديد، استعدادا للاتفاق القادم مع إيران".