سيتمّ انعقاد المُؤتمر الدوليّ لإعادة إعمار قطاع غزة اليومَ (12 من تشرين الأول) في القاهرة، باشتراك 30 مندوبا من عدة دول من أنحاء العالم. فإضافة للمُستضيفين المصريّين ووزير الخارجيّة الأمريكيّ جون كيري، ستشترك في المُؤتمر أيضا وزيرة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاترين آشتون التي انتهت فترة ولايتها، إلى جانب بديلتها فدريكا موكريني، وزيرة الخارجية في إيطاليا.

سيحضُر كذلك وزيرُ خارجيةّ النرويج، التي تصدّرت مجموعة الدول التي تدعم السلطة الفلسطينيّة، ووزراء الخارجيّة لأكثر من 10 دول التابعة للاتحاد الأوروبيّ. ومن جهة الدول العربيّة، فسيشترك في المُؤتمر وزراء خارجيّة السعودية، الإمارات، الأردن، البحرين، الكويت، عُمان وقطر.

يُعتبر هذا المُؤتمر من أحد الإنجازات الدوليّة الأولى والبارزة للرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي. إذ سيفتتح السيسي المُؤتمرَ بخطاب وسيُحاول عرض نفسه كرئيس المُرمّمين لغزة، وهذا بعد اعتبار الكثيرين في غزة أنّه هو المسئول عن وضع قطاع غزة الصعب، خصوصا بكلّ ما يتعلّق بعدم فتح معبر رفح البريّ.

أما التي ستتغيّب عن المُؤتمر فهي إسرائيل، التي اشتركت في مُؤتمرات سابقة لمُؤتمر المانحين. وفقا للتقارير في إسرائيل، فإنّ عدم إشراك إسرائيل في المُؤتمر الحاليّ يعود إلى طلب مصريّ، أُعدّ من أجل تجنُّب التوتر بين الفلسطينيّين. يبدو أنّ هناك قلق مصري من إلغاء الفلسطينيّين -الذين يتّهمون إسرائيل بتنفيذ جرائم حرب في غزة- لاشتراكهم في المؤتمر في حال اشتركت فيه إسرائيل.

يغمر وزارة الخارجية الإسرائيلية غضب بسبب استبعاد إسرائيل عن المُؤتمر، وشدّد قادة مُتمرّسون بالوزارة على الإصرار والعِناد للاشتراك فيه. وبالمقابل، تقبلوا في مكتب رئيس الحكومة الطلبَ المصريّ بتفهُّمٍ وردّوا على الطلب برسائل تصالحيّة. هكذا أوردت صحيفة "هآرتس" الإسرائيليّة.

عقّب صباحًا وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، بهذا السياق قائلا: "هذا غير صحيح بأنّ إسرائيل لن تشترك. إذ لا يُمكن ترميم غزة دون اشتراك وتعاون إسرائيليّ". مع ذلك، وضّح ليبرمان أنّه يتفهّم الطلب بعدم اشتراك إسرائيل، وقال: "نحن نفهم ماهيّة التقييدات على الدول العربية. وسنُحاول أن نكون إيجابيّين قدر الإمكان بخصوص كلّ ما يتعلّق بالبنى التحتيّة المدنيّة وإعادة تأهيل المدنيّين. فليس لدينا أيّ مصلحة ضدّ رياض الأطفال أو المدارس أو العيادات الطبيّة".