مرتَين كلّ عام، يجتمع مجلس مركز الأبحاث CERN في جنيف، للتباحث والحسم في مواضيع متعدّدة. وقد صوّتت الدول الأوروبية العشرون الأعضاء في المنظمة بالإجماع لصالح القرار بضم إسرائيل إلى مؤسسة الأبحاث والتجارب الأكثر تقدُّمًا في البحث النووي.

وأصبحت إسرائيل بموجب القرار الدولة الحادية والعشرين في المنظمة، والأولى من خارج أوروبا التي تحظى بالعضوية الكاملة في CERN.

وقد تم إعلام سفير إسرائيل في جنيف بنتائج التصويت، وستجري الشهر القادم مراسم التوقيع الرسمية، ويُرفَع علم إسرائيل في مدخل المؤسسة الأوروبية المسؤولة عن بحث وتطوير مسرّع الجزيئات الأكبر في العالم، الواقع على حدود سويسرا مع فرنسا.

وزارة العلوم، التكنولوجيا، والفضاء هي عامل رئيسي في العلاقة مع المنظمة، وهي مسؤولة أيضًا عن الدفع كل سنة للمنظمة.

في السنة الماضية، أجرت إسرائيل عددًا من الملاءَمات التي طلبتها المنظمة من كلّ دولة تريد أن تُقبَل كعضو كامل العضوية فيها، مثل إقرار تشريع يجعل بروتوكول المنظمة الذي يمنح مكانة قانونية لمنظمة CERN في إسرائيل وكذلك حصانات وحقوقًا إضافية للمنظمة، موظفيها، ممثلي الدول الأعضاء، والأمين العامّ للمنظمة، ساريَ المفعول.

"إنها خطوة هامّة بالنسبة للعِلم في إسرائيل واستمرار التعاوُن العلمي بين إسرائيل والدول الأوروبية"، قال وزير العلوم، التكنولوجيا، والفضاء يعقوب بيري اليوم. "سيستفيد العلماء الإسرائيليون من إمكانيات الوصول للمعرفة والبنى العلمية المتقدمة في المنظمة، وتستفيد المنظمة من الأدمغة الإسرائيلية اللامعة التي تُسهم في تقدُّم الأبحاث في المنظّمة. نأمل أن يجري تغليب المصلحة العلمية العالمية في انضمام إسرائيل للمشروع على المصالح السياسيّة".

وسيتيح انضمام إسرائيل إلى CERN للشركات الإسرائيلية التنافس في مزادات للمنظمة دون القيود التي فُرضت عليها سابقًا. كذلك، ستتيح لباحثين إسرائيليين التنافس على وظائف في CERN. يعمل اليوم في مسرِّع الجزيئات نحو 40 إسرائيليًّا، بدرجات مختلفة، لكنّ مَن يشغّلهم هو مؤسسات الأبحاث في إسرائيل، لا CERN نفسه.

وكان العلماء الإسرائيليون لعبوا دورًا هامًّا في اكتشاف "بوزون هيغز" – الجزيء الذي أفلت من العلماء نحو 50 عامًا منذ توقّع فيزيائيون وجوده. ولكن حتى بعد اكتشاف "هيغز"، لا يزال هناك الكثير جدًّا من التحديات العلميّة في المسرٍّع. "ثمة أفكار تفيد بأنّ للكون أبعادًا أخرى، ويمكن أن يتمثل الأمر في وجود جزيئات لا نعرفها بعد. يمكن أن تعبّر المادة المظلمة عن وجود جزيء جديد تبحث عنه CERN، وقد تكون هناك جزيئات متناسقة جدًّا"، يشرح البروفسور ربينوفيتش. "كل هذه أحلامنا، وعلينا أن نكون منفتحين على ما سيجري".