تزداد الأزمة داخل الحكومة الإسرائيلية سوءًا، مع تبادل الاتهامات الحادة بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وبين الوزير نفتالي بينيت، وبين الوزير بينيت والوزيرة تسيبي ليفني. ويعود سبب ذلك إلى استمرار المفاوضات مع الفلسطينيين، وإمكانية تحرير أسرى من عرب إسرائيل. كما يُذكر، فقد بلغ الوزير بينيت على أنه سيتنحى عن الحكومة في اللحظة التي يتم الاتفاق فيها على تحرير أسرى عرب إسرائيل.

وصلت الأزمة يوم أمس، الأحد، إلى مستوى جديد، عندما أعلن ديوان نتنياهو عن إلغاء لقاء مخطط له بين رئيس الحكومة والوزير بينيت. أفادت مصادر مقرّبة من نتنياهو أن رئيس الحكومة يعتقد أن بينيت يتصرف بطريقة غير مسؤولة. يقول نتنياهو أنه عازم على أن لا يخضع لضغوطات بينيت، حتى لو كان الثمن تفكيك الحكومة. كذلك، اتهم مقربو نتنياهو الوزير بينيت بأنه يتصرف بطريقة "صبيانية"، وأشاروا إلى أنه إذا كان ينوي الاستقالة من الحكومة، فلن يعترض أحد على ذلك.

أما بينيت فلا يزال  يثير ضجة ويعلن في كل فرصة بأنه سيعمل كل ما  في وسعه من أجل إحباط التحرير. لقد روى أنه عندما كان مقاتلا في الجيش عام 1992، شارك في مطاردة بعض من القتلة الفلسطينيين الذين طالب الإسرائيليون بتحريرهم. حسب أقواله، "لم أؤمن باللحظة التي سنتداول فيها تحرير هؤلاء القتلة.

كذلك، هاجمت الوزيرة تسيبي ليفني، المسؤولة عن ملف المفاوضات مع الفلسطينيين، بينيت بحدة. قالت يوم أمس في مقابلة لموقع YNET: "يُلحق هذا الشخص وحزبه ضررًا أمنيًّا بدولة إسرائيل. إنهم سيحاولون أن يفرضوا علينا عدم التوصل إلى اتفاقية دائمة". إن أقوال ليفني، التي قارنت فيها بين بينيت ورجاله وبين مستوطني يتسهار  الذين ألحقوا الأذى في الأسبوع الماضي بقوات الجيش الإسرائيلي، قد أثارت ضوضاء.

فقد رد الوزير بينيت أيضًا على أقوال ليفني، وسخر من فائدة المفاوضات التي تجريها: "لقد منحوها فرصة التفاوض لمدة تسعة أشهر، وكل ما أتت به هو تحرير مخربين، وسببت الخزي لدولة إسرائيل".