نشرت وكالة الأنباء الإيرانية "مهر" يوم السبت الماضي تقريرًا موسَّعًا يفصِّل القدرات الباليستية الإيرانية، نوع الصواريخ التي تملكها إيران، ومدى وصولها. يبدو أنّ اختيار التوقيت الحالي ليس من قبيل الصدفة. فبعد أسابيع قليلة من التوقيع على الاتفاق النووي بين إيران والدول العظمى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تبرز اتهامات متبادلة بخرق الاتفاق، إذ إنّ الإيرانيين ليسوا مستعدّين لإيقاف عمل مُفاعل أراك من جهة، فيما يواصل الأمريكيون فرض عقوبات على إيران من الجهة الأخرى.

على خلفيّة الأزمة المذكورة، افتُتح نبأ وكالة الأنباء، الذي نُشر بالإنجليزية، بالاقتباس التالي: "مع قدرة الردع الإيرانية، كل هجوم عسكري على إيران تجري مناقشته في الإعلام ... يُظهر فحص تقنية صواريخ البلاد أنّ الصواريخ الإيرانية بإمكانها بلوغ جنوب أوروبا و70% من مساحة آسيا".

ورغم أنه ليس تهديدًا صريحًا، فلا شكّ أنّ ثمة عنصرًا من الردع والتخويف موجّهًا نحو الغرب. بالإضافة إلى ذلك، جاء في التقرير أنّ قدرات إيران العسكرية والأمنية هي المحور الأهم للجمهورية الإسلامية في استراتيجية إيران للتعامُل مع التهديدات، وأنّ القدرات الصاروخية تُعدّ عامل الردع الأهم في وجه هجوم عسكريّ. وكُتب أيضًا أنّ هذه القدرة منحت إيران أفضلية هامة في المحادثات النووية في جنيف لحماية حقوقها.

بعد هذا الاستهلال، تُعرَض في التقرير لائحة الصواريخ الإيرانية، إلى جانبِ صور لكلٍّ منها. هنا أيضًا، ثمة استخدام متكرر لصيغة تهديدية وتهويليّة. إليكم القائمة:

"السجيل" – صاروخ أرض – أرض طويل المدى على مرحلتَين يجري تشغيله بوقود صلب، ويُنتَج في الصناعات الأمنية الإيرانية لوزارة الدفاع. هذا هو أول صاروخ إيراني طويل المدى، ويُعتبَر الأفضل في إيران، ومنظومة إطلاقه متنقلة وتحمل صواريخ جاهزة للإطلاق.

"سوبرسونيك الخليج الفارسي" هو صاروخ ذكيّ بإمكانه إلحاق الأذى بسُفن حربية من درجات مختلفة.

أسرة صواريخ "شهاب" (شهاب 1، 2، 3...) هي منظومة الصواريخ الإيرانيّة الأشهر في العالَم. يمكن للصواريخ، التي تنتمي إلى عائلة الصواريخ ذات المدى المتوسّط والمدى الطويل، بسهولةٍ الوصول إلى "الأراضي المحتلّة"، ولذلك تُعرَف صواريخ شهاب في العالم بلقب "مفتاح الموت للنظام الصهيوني"، كُتب في التقرير.

"فتح – 110" أو "NP-110"هو صاروخ باليستيّ استراتيجيّ قصير المدى، ذو محرّك ذي مرحلة واحدة يُشغَّل بوقود صلب. "فتح – 110" هو صاروخ أرض – أرض بإمكانه إلحاق الأذى بأهداف بمدى 200 كيلومتر.

"غدير 110" هو بين أسرع الصواريخ في العالَم، صممته وطوّرته إيران. بإمكانه التهرُّب من جميع الرادارات والصواريخ المضادّة للدبّابات.

"قيام 1" هو صاروخ إيراني يُشغَّل بوقود سائل، مع قدرة مرتفعة على التنقّل والحركة. بإمكانه أن يُطلَق من منصّات إطلاق خاصّة، في وقت استعداد أدنى.

"حوت" هو طوربيد إيراني يطير بسرعة نحو 360 كيلومترًا في الساعة (220 ميلًا في الساعة)، أسرع بثلاثة أضعاف من أيّ طوربيد تقليديّ.

صاروخ "فجر 5"، 333 مليمترَا – صاروخ من صنع إيران مداه 75 كيلومترًا (يقدِّر محلِّلون عسكريّون أنّ المدى الحقيقي أكبر، ولا يتمّ الإعلان عنه لدواعٍ أمنية).

"صياد" – منظومة مضادّة للهجمات مع قدرات تشغيلية عالية، طوّرتها الصناعة الأمنيّة والصاروخية الإيرانيّة.

"توفان" – النسخة المحلية لصواريخ مضادّة للدروع. منظومة مطابقة لصواريخ "تاف"، من ناحية طرق التوجيه، الإطلاق، والمنظر، عدا الفروق الصغيرة في الحجم.

"ناصر" هو صاروخ قصير المدى، يمكن إطلاقه من البرّ ومن سفن مختلفة. في المستقبل القريب، سيكون ممكنًا إطلاقه من مروحيّات وغوّاصات. وهو قادر على تدمير أهداف بوزن 3000 طن.

LASER Asr-67 مع رأس متفجرة 500 كيلوغرام، هو صاروخ يُشغّل جزئيًّا بحيث يُطلَق عبر امتصاص أشعة ليزر.

زوبين (رأس سهم) هو صاروخ جوّ - أرض يوُجَّه عبر التلفاز، وهو سلاح ذكي موجّه إلى الهدف.

إذا كان الأمر كذلك، يبدو أنّ منظومة الصواريخ الإيرانية بأكملها، كما ذُكر، قادرة على بلوغ أهداف في جنوب أوروبا ومعظم آسيا، ويبدو أنّ توقيت نشرها ليس صدفةً.