تسبب جندي إسرائيلي، من معسكر تسريفين في وسط البلاد، البارحة باستنفار قوات الشرطة والجيش التي قامت بدورها بالبحث عنه في كل أنحاء تل أبيب بعد أن ادعى أنه مختطف.  بينما لا تزال قوات الشرطة والجيش منشغلة بالبحث عن الشبان الثلاثة المختطفين في الضفة الغربية وفي ظل التوتر الشديد، تم أخذ هذا البلاغ على محمل الجد وبكثير من القلق، ما أدى إلى نشر حواجز في كل أرجاء مدينة تل أبيب وترافق ذلك مع قيام مروحية تابعة للشرطة بعملية بحث من الجو.

وصل البارحة (الثلاثاء)، في الساعة 18:00، بلاغ إلى خدمة الاتصالات 100 التابعة لشرطة تل أبيب من غرفة العمليات العسكرية التابعة للجيش، وفيه أن مكالمة هاتفية من شخص يتضح أنه جندي يقول فيها أنه اختطف في منطقة تسريفين. وبعد أن تجاهلت الشرطة حدث اختفاء الشبان الثلاثة ومكالمة شبيهة ظنًا منها أنها نكتة، هذه المرة لم تتمكن من المخاطرة ولذلك أرسلت قوات كبيرة.

استمرت محاولة الاتصال به طوال الليل ومن خلال الـ "واتس آب"، وبين الحين والآخر كان يتم التواصل مع الجندي ولكنه كان يقول أنه موجود في صندوق السيارة ولا يعرف أين موقعه. تم في حوالي الساعة 20:00 تحديد موقع الجندي، وكان متجهًا إلى الشمال، ووصل إلى مفترق جليلوت شمالي تل أبيب. في نهاية المطاف، نجحت قوات حاجز تابع لشرطة جليلوت بالعثور على الجندي بينما كان يركب حافلة. أوقف رجال الشرطة الحافلة وأنزلوا الجندي، الذي تم نقله بسيارة الشرطة لاستجوابه في مركز شرطة جليلوت.

اتضح من خلال الاستجواب بأن الجندي يخوض دورة حاليًا في معسكر في وسط البلاد ومعروف أن له خلفية بمشاكل تتعلق بالانضباط. حكم عليه البارحة (الثلاثاء) بالسجن لعشرة أيام بسبب حالات تغيب وكان من المفترض أن يبدأ بتنفيذ عقوبة السجن اليوم، لكنه ادعى بأنه يشعر بتوعك وطلب من قادته أن يتوجه للطبيب. رافقته الضابطة المسؤولة عنه لإجراء الفحص، ولكنه هرب واتصل إلى غرفة العمليات في المعسكر وأبلغ بأنه مختطف. أعطى الجندي معلومات متناقضة أربكت قوات الشرطة والجيش.

ربما سيتم فتح ملف ضده في الشرطة العسكرية ومع انتهاء ذلك سيتم تحويل القضية إلى النيابة العسكرية. نظرًا لخطورة هذا التصرف، يبدو أن الجندي سيقضي عقوبة طويلة في السجن نتيجة فعلته هذه.