بعد وقت قليل من ورود التقارير الأولى حول قبول إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ بالتشكّل أمس بين إسرائيل وحماس بوساطة مصرية؛ أعطيت الإشارة لبدء المعركة السياسية: يتلقّى حزب رئيس الحكومة وحزب البيت اليهودي الذي هو جزء من الائتلاف انتقادات شديدة، علنية وغير مسبوقة لبنيامين نتنياهو.

قبل التهدئة الظاهرة وبدء النقاش في المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون الأمنية والسياسية صباح اليوم، انفجرت الليلة بعض الصواريخ في وسط إيلات. في حماس أيضًا هناك معارضة للمبادرة المصرية ووصفها الجناح العسكري بأنّها "خضوع".

قال نائب وزير الدفاع، داني دانون، إنّ "اتفاق رئيس الحكومة لوقف إطلاق النار الآن سيشكّل صفعة على وجه جميع سكّان إسرائيل وخصوصًا سكّان الجنوب، الذين كانوا مستعدّين لدفع ثمن باهظ مقابل إنجازات حقيقية أكثر ضدّ حماس". وأضاف "يحتاج وقف إطلاق النار أن يكون فقط بعد أن تحقق إسرائيل إنجازات ملحوظة بشكل كبير كتلك التي تمنع حماس وسائر التنظيمات الإرهابية في قطاع غزة من قدراتها على إطلاق الصواريخ على مواطني إسرائيل".

وفي الجانب الفلسطيني، رحّب أبو مازن بالمبادرة، ولكن ادعى الجناح العسكري لحركة حماس، كتائب عزّ الدين القسّام أنّهم لا يقبلون وقف إطلاق النار ووصفوا الاتفاق بأنّه "خضوع".

وبالتباين، قال مقرّبون من وزير الاقتصاد ورئيس حزب البيت اليهودي، نفتالي بينيت، إنّه صوّت ضدّ الاقتراح المصري ومن المتوقع أن يعترض أيضًا وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان، الذي أعرب في السابق عن دعمه لعملية عسكرية برّية واسعة للقضاء على الإرهاب ولإسقاط حكومة حماس في القطاع. ودعم كلّ من وزير الدفاع موشيه (بوغي) يعلون، وزير المالية يائير لبيد ووزيرة العدل تسيبي ليفني، الاقتراح إلى جانب رئيس الحكومة نتنياهو.