بعد أسابيع طويلة تمتع خلالها رئيس الحكومة نتنياهو والقيادة العسكرية بدعم واسع على خطواتهما، يبدو أنّه في الأيام الأخيرة هناك المزيد والمزيد من الأصوات التي تدعو إلى تشديد المواقف تجاه حماس وعدم إعطاء الحركة إنجازات على طاولة المفاوضات في القاهرة.

لا تصل الأصوات بالضرورة من يمين الخارطة السياسية، وإنما تحديدًا من صفوف رجال الجيش والمسؤولين السابقين في الخدمات الأمنية في إسرائيل، والذين يعتقدون أنّ إسرائيل لم تبذل كلّ الجهود التي تملكها من أجل إخضاع حماس.

انتقد رئيس فرع الاستخبارات السابق في الجيش الإسرائيلي، عاموس يدلين، بشدّة استمرار المحادثات مع حماس في الوقت الذي تجدّد فيه الحركة إطلاقها للصواريخ تجاه إسرائيل. قال يدلين للموقع الإسرائيلي ynet: "ليس هناك شيء أخطر من حماس وليس هناك قلق ممّن سيبدّلها".‎ ‎

‎ ‎أضاف يدلين: "يخيفوننا بالإسلاميين الذين يقطعون رؤوس الشيعة في العراق؟ يجب ضرب حماس حتى تسقط، وإلا فنحن نسير بربع خطوة ولن نصل إلى أي مكان.‎ ‎كان الإعلان عن الانتصار الإسرائيلي مبكّرًا جدّا. ليست هناك حاجة للتأثر من دعاية حماس التي أصيبت بشكل بالغ، ولكن هذا لا يكفي للمرحلة التي نصل فيها إلى تسوية. لدينا وضع استراتيجي فائق جدًا ويرغب المصريون والعالم العربي السني أيضًا بإضعاف حماس. يجب التفكير كيف نمنع حماس من أن تتقوّى في الجولة القادمة وكيف نرهقها لتحلّ مكانها جهة أكثر اعتدالا".‎ ‎

وبخصوص المفاوضات الجارية في القاهرة، قال: "في اللحظة التي تتواجد إسرائيل فيها تحت النيران، يجب إيقاف المفاوضات فورًا. ويجب القيام بعمل استراتيجي من النوع التالي: عدم إعطائهم أي شيء. لا ميناء، لا مطار، لا فتح معابر، لا رواتب، عدم نقل الأموال التي يريد كل العالم نقلها لإعادة إعمار غزة، ببساطة لا شيء. فليعيشوا الأزمة الإنسانية والدمار اللذين يواجههما. نحن دولة ذات سلطة وقوة نيران كبيرة، يمكن الالتقاء بعد شهر".

وانتقد رئيس الشاباك سابقًا، يوفال ديسكين، هو أيضًا قرار الجيش بالعودة إلى الوضع الاعتيادي، رغم عدم إنجاز اتفاق نهائي على تهدئة لمدى طويل. قال ديسكين في تغريدات في تويتر: "لماذا نحن ملزمون بأن نخبر حماس ونظهر لها أنّ العملية انتهت؟ لقد دعاهم ذلك إلى إحراجنا".