الانتقادات ضدّ حماس، من داخل البيت وخارجه، تزداد حدة: قال ممثل فلسطين في الهيئة الدولية لحقوق الإنسان؛ التابعة للأمم المتحدة ومقرها في جنيف، الأسبوع الماضي، إن كل صاروخ يتم إطلاقه من غزة باتجاه إسرائيل يُعتبر جريمة حرب.

وسُئل ممثل فلسطين، إبراهيم حريشة، خلال مقابلة أجراها معه التلفزيون التابع للسلطة الفلسطينية يوم الأربعاء الماضي، من قبل المحاورة بخصوص تقديم إسرائيل للمحاكمة بسبب جرائم الحرب. "هنالك نداء شعبي بضرورة التوجه إلى محكمة لاهاي الدولية والتوقيع على معاهدة روما. المطالبة للقيام بذلك هي فورية. إلى أي درجة هذا الأمر واقعي؟ ما الذي يمكننا أن نربحه من هذه الخطوة وما احتمال أن نتعرض نحن أيضًا للمحاكمة هناك؟".

أجاب حريشة، الذي قدمته المحاورة على أنه "ممثلنا في كل المحافل الدولية"، بالقول: "لست أنافس في أي انتخابات فلسطينية، لهذا يمكنني أن أجيب دون أي خوف على شعبيتي. يُشكل كل صاروخ يتم إطلاقه الآن ضدّ إسرائيل جريمة حرب، ولا يهم إن أخطأ هدفه أو أصابه، لأنه موجه نحو هدف مدني".

وأضاف حريشة فائلاً: "وما تفعله إسرائيل ضدّ المواطنين الفلسطينيين هو جريمة ضدّ الإنسانية أيضًا. بخصوص اتفاقية جنيف، الحواجز، التهويد (في الضفة الغربية) والمستوطنات وما إلى هنالك – نحن نقف على أرض صلبة (بخصوص التوجه إلى محكمة لاهاي)، إنما هناك نقطة ضعف فلسطينية بخصوص الموضوع الثاني، إن كان ذلك موجهًا لمواطن إسرائيلي واحد أو لآلاف الإسرائيليين".

ترتفع، في هذه الأثناء، في المدة الأخيرة أصوات عربية تطالب بفهم سبب تصميم حماس على ذلك التصعيد الأمني والذي يتحمل تبعاته المواطنون. ويتم تداول مثل هذه الانتقادات في الشارع المصري.

هاجم الصحفي المصري أحمد موسى في برنامجه قائدي حماس، خالد مشعل وإسماعيل هنية، حيث رفع صورتيهما وقال: "ها هو جهادهم!". يقول عن مشعل بأنه يقيم في فندق فاخر في قطر ويقوم بصب الزيت على النار بينما أبناء شعبه يُقتلون في غزة. "يا لها من شجاعة! يا لها من وطنية! لو كنت شجاعًا بالفعل، استقل طائرة وتعال إلى غزة. سنفتح لك معبر رفح وسنجعلك تمر إلى هناك بسلام وتذهب إلى أحبابك وإلى ذلك الشخص – المدعو – إسماعيل هنية. اذهب وانضم إليه في مخبأه تحت الأرض". واقتحم قراصنة الإنترنت هذا الصباح أحد مواقع الإنترنت التابعة لحركة حماس (شهاب) ووضعوا صورًا فيها وجزءًا من الفيديو. وأضاف قراصنة الإنترنت أيضًا عبارة: "هذا هو الوجه الحقيقي لقادة حماس".