هندية سليمان من قرية بعينة نجيدات في إسرائيل حظيت هذا العام بتكريم  من أهم التكريمات التي قد تمنحها إسرائيل لمواطنيها، حين تم اختيارها لإشعال الشعلة في حفل عيد الاستقلال الـ 66 لدولة إسرائيل. يتم في كل عام اختيار 12 شخصًا، ممن قدّموا مساهمات ما، لإشعال الشُعلة في احتفالات عيد الاستقلال. هذا العام، تميز بحضور النساء، وكل النساء اللواتي أشعلن الشعلة كن من النساء البارزات في إسرائيل.

اختيرت سليمان بسبب مبادرتها لفتح مشروع سياحي ناجح ومزدهر في قريتها. وكانت قبل عشر سنوات قد أنشأت مشروعًا للنساء البدويات، الذي تحول إلى مركز إبداعي مميّز، تنسج فيه النساء البدويات، يقمن بالخياطة والحياكة وبهذا يحافظن على تراثهن وحضارتهن. سيرة حياة هندية ذاتها هي سيرة قاسية – فقدت زوجها وهي في عمر 28 سنة وتوجب عليها تربية ابنها وحدها.

هندية سليمان  (وزارة الثقافة والرياضة)

هندية سليمان (وزارة الثقافة والرياضة)

"لم أتخيّل يومًا أن أمرًا كهذا قد يحدث"، صرحت سليمان بخصوص اختيارها  لإشعال الشُعلة، وأوضحت: "لا زلت مصدومة حتى اليوم، لا أعرف إن كنت سعيدة أم لا. أحب العطاء، ولا أنتظر أحدًا أن يعطيني مقابل ذلك". رغم هذا الشرف الذي حظيت به، لا تزال لدى هندية طموحات مستقبلية. وكما جاء على لسانها، فإنها تحلم بأن تقيم  كل قرية عربية في الجليل مركزًا سياحيًا يجذب الزوار. "سيأتي السائح من تل أبيب إلى البعينة، عرابة، دير حنا، سخنين، حرفيش – كل الجليل!".

إلى جانب ردود الفعل الإيجابية والمشجعة، فقد واجهت هندية سليمان عاصفة من الانتقادات والشتائم على الشرف الذي حظيت به من دولة إسرائيل. فتعقيبًا على تقرير نشره موقع Panet،  انقسمت التعليقات بين تعليقات مؤيدة وأخرى كالت عليها الشتائم. قال أحد المعلقين بخصوص اختيار هندية: "يا عيب الشوم"، وأضاف متسائلاً: "وين عروبتك؟" متصفح آخر وبخ هندية قائلاً: "بهدلتينا".

شرح معلق آخر  سبب عدم سعادته وقال: "هندية تحتفل بعيد الاستقلال وعيد ميلادها 66 والعيد بعيدين - أما باقي البلد والنجيدات نعده يوم النكبة والاحتلال والقتل والتهجير". وقال متصفح آخر إن اختيار هندية لا يعكس علاقة إسرائيل بالعرب، حيث كتب: "ما إحنا صرنا يهود بس اليهود بدهنش إيانا عشان اسامينا محمد وصالح وفاطمة واسماعيل".