بعد ساعات من إعلان وزير الأمن الداخلي في الحكومة الإسرائيلية جلعاد أردان عن تعيين الجنرال السابق غال هيرش كمفتش عام للشرطة الإسرائيلية، طالت انتقادات حادة اليوم، كل من هيرش وأردان بسبب هذا التعيين.

وجَهَ محللون سياسيون في وسائل الإعلام الإسرائيلية وضباط شرطة سابقين وعائلات ثكلت أبناءها، الذين قاتلوا تحت إمرة هيرش في الجيش الإسرائيلي، انتقادات لاذعة ضد هيرش.

فقد نشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية اليوم تصريحات والد ثكل ابنه في حرب لبنان، صيف 2006، الذي كان يخدم تحت إمرة هيرش، والذي كان يشغل حينها منصب قائد الكتيبة الشمالية. فقد قال الوالد: "مات ابني بسبب هيرش. أعطى أمرًا للجنود بالدخول في وضح النهار، بخلاف التعليمات، ولهذا فقد ابني حياته. لقد فتح هذا التعيين جراحنا". قال والدان آخران: "لا يجب أن يُشغل هيرش أي منصب عام بسبب ما فعله".

كما وعبّر ضباط سابقين في الشرطة عن امتعاضهم الشديد من هذا التعيين. انتقد الضابط السابق في الشرطة، أريه عاميت، والذي كان قائد منطقة القدس في الشرطة، قائلاً إن المفتش العام الجديد للشرطة ليس من صفوف الشرطة، وقال في مقابلة له مع إذاعة "الجيش الإسرائيلي": "أنا متفاجئ. ليس هناك منطق أبدًا في تعيين غال هيرش، فهذا تعيين مُريع" وقال عاميت إنهم في الجيش لم يريدوا ترقية هيرش لمناصب مُتقدمة، لذا فإن تعيينه مُفتشًا عامًا للشرطة هو خطأ.

ونُشرت في وسائل الإعلام المُختلفة مقالات تضمنت انتقادات جادة ضد نهج هيرش في الجيش، وضد تعيينه في المنصب الجديد. كتب المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت"؛ يوسي يهشواع، أن هيرش هو "الشخص غير المناسب" لمنصب قائد شرطة إسرائيل. وذكّر يهشواع أن هيرش تورط، طوال خدمته العسكرية، مع القادة المسؤولين عنه والجنود المسؤول عنهم على حد سواء.

وكتب محلل آخر في الصحيفة، رون بن يشاي، أن منصب "المفتش العام لشرطة إسرائيل" هو منصب كبير على هيرش. وانتقد محلل صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، أردان على قراره وكتب أن التعيين "قد ينتهي بالبكاء". وأضاف مراسل شؤون الشرطة في الصحيفة، يانيف كوبوفيتش، قائلاً إن أردان قام بتعيين هيرش خدمة لمصالحه السياسية.