اختارت الجمعية العامة للامم المتحدة الأردن اليوم الجمعة لشغل مقعد في مجلس الأمن لمدة عامين بعد اعتذار السعودية عن عدم قبول المقعد اعتراضا على فشل المجلس في إنهاء الحرب السورية وعجزه في التعامل مع قضايا اخرى بالشرق الأوسط.

وكانت الجمعية التي تضم 193 دولة قد انتخبت المملكة العربية السعودية في أكتوبر تشرين الأول كعضو غير دائم في المجلس اعتبارا من أول يناير كانون الثاني المقبل لكن الرياض رفضت المقعد بعد يوم من التصويت في خطوة غير مسبوقة.

وبينما لم يعترض اي عضو على ترشيح الأردن كبديل للسعودية إلا أن الأردن كان في حاجة إلى موافقة ثلثي الأعضاء في الجمعية العامة وحصل بالفعل على 178 صوتا اليوم الجمعة.

وقال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة للصحفيين بعد التصويت إن الأردن يشرفه جدا هذا الاختيار الذي وصفه أنه اعتراف عالمي بدور الدبلوماسية الأردنية.

وبرز اسم الأردن كمرشح بديل للسعودية لشغل المقعد الذي تشغله عادة إحدى الدول العربية الشهر الما ضي بعد أن خرجت عمان من سباق مع الرياض لشغل مقعد في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لمدة ثلاثة أعوام. وفازت السعودية بالمقعد في 12 نوفمبر تشرين الثاني.

وبعد أسبوع أعلن الأردن الذي يتبنى عادة مواقف السعودية في معظم قضايا السياسة الخارجية أنه يعتزم الترشح لمقعد مجلس الأمن فيما قال مسؤولون إنه يريد تعزيز حضوره على الساحة الدولية والحصول على اعتراف أكبر لاستضافته اللاجئين السوريين.

وقال مسؤولون إن سعي الأردن للفوز بأحد المقاعد العشرة غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي يحظى بمباركة السعودية أكبر داعم مالي للأردن وبدعم الولايات المتحدة.

ويتوقع دبلوماسيون أن يحذو الأردن حذو السعودية فيما يتعلق بالموقف من الحرب في سوريا وقضايا إقليمية أخرى.

وطبقا لتقديرات الأمم المتحدة يستضيف الأردن حاليا نحو 600 ألف لاجيء سوري لكن عمان تقول ان عددهم أكبر من ذلك بكثير وقد يصل الى مليون لاجيء.

وحذرت السعودية من الابتعاد عن الولايات المتحدة في تحول يعود جزئيا الى ما تعتبره الرياض عجزا من جانب واشنطن في اتخاذ موقف ضد الرئيس السوري بشار الأسد إضافة الى سياساتها تجاه إيران.