واشنطن 31 أغسطس آب (رويترز) - كشفت وكالات المخابرات الامريكية الجمعة عن بعض المعلومات التي ادت الى تقييم"بالغ الثقة"بان حكومة الرئيس السوري بشار الاسد شنت هجوما بالاسلحة الكيماوية على احياء خارج دمشق.

ولكن تقرير المخابرات غير السري اظهر ايضا ما لاتملكه الحكومة الامريكية وهو دليل واضح على ان الاسد امر بشكل شخصي بشن هذا الهجوم والدليل النفسي الذي يؤكد سبب موت مايقدر بنحو 1429 سوريا في 21 اغسطس اب.

واصر المسؤولون الامريكيون على ان حكومة الاسد تتحمل المسؤولية عن الهجوم بشكل واضح بسبب الطريقة التي تعمل بها الحكومة السورية ونظام اسلحتها الكيماوية .

وقال مسؤول كبير في الادارة الامريكية للصحفيين في مؤتمر عبر الهاتف بعد نشر تقرير المخابرات "لدينا تقييم بالغ الثقة في حدوث هجوم بالاسلحة الكيماوية وان نظام الاسد مسؤول."

واوضحت ادارة الرئيس باراك اوباما يوم الجمعة انها ستعاقب الاسد على ذلك الهجوم"الوحشي والفظيع."

واعد تقريرالمخابرات من مصادر بشرية واتصالات الكترونية وصور بالاقمار الصناعية بالاضافة الى مصادر عامة مثل وسائل التواصل الاجتماعي وتقارير من منظمات غير حكومية وجماعات طبية.

وهناك شكوك في معلومات المخابرات الامريكية عن اسلحة الدمار الشامل منذ ان قالت وكالات المخابرات بتشجيع من كبار المسؤولين في ادارة الرئيس السابق جورج بوش في عام 2002 ان العراق يملك برامج نشطة في مجال الاسلحة الكيماوية والنووية والبيولوجية. واستخدمت هذه النتائج لتبرير غزو الولايات المتحدة في 2003 لاسقاط صدام حسين ولكن لم يتم اكتشاف مثل هذه البرامج.

وقال وزير الخارجية الامريكي جون كيري إن أجهزة المخابرات الأمريكية راجعت المعلومات الخاصة بالهجوم بعناية أكثر من مرة. وأضاف "أقول لكم إنها قامت بذلك (المراجعة) وهي تضع في اعتبارها تجربة العراق. لن نكرر تلك اللحظة."

ومن المقرر ان يغادر فريق من محققي الامم المتحدة دمشق اليوم السبت ولكن متحدثا باسم الامم المتحدة قال ان انتهاء الفريق من تحليله سيستغرق وقتا.

وقال دبلوماسيان لرويترز ان الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون ابلغ الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن أن النتائج النهائية لتحليل العينات التي جمعها خبراء الأسلحة الكيماوية في سوريا الاسبوع الماضي قد لا تكون جاهزة قبل اسبوعين.

وقال كيري ان تفويض الفريق قاصر على تحديد مااذا كان هجوم كيماوي قد وقع وليس من المسؤول عنه.

وكررت وزارة الخارجية السورية نفي الحكومة استخدامها اسلحة كيماوية وقالت ان اتهامات كيري "محاولة يائسة" لتبرير توجيه ضربة عسكرية.

ولم يتضمن تقييم المخابرات المؤلف من اربع صفحات معلومات خام مثل نصوص اتصالات تم التقاطها قال مسؤولون امريكيون انها يجب ان تبقى سرية لحماية المصادر واساليب الحصول عليها.

وترفض الوثيقة ادعااءت الحكومة السورية وحليفتها روسيا بان مقاتلي المعارضة شنوا هذا الهجوم. وقالت ان مقاتلي المعارضة لا يملكون نوع الصواريخ والمدفعية التي استخدمت في الهجوم ولا يملكون القدرة على تلفيق الشرائط المصورة التي شوهدت على وسائل التواصل الاجتماعي على الانترنت او الاعراض التي تحقق منها المسعفون.

وقال مسؤولون امريكيون ان الاتصالات التي تم التقاطها تثبت تورط مسؤولين حكوميين سوريين كبار.

وقال مسؤول كبير بالادارة الامريكية"التقطنااتصالات تشمل مسؤولا كبيرا وثيقا على اطلاع بالهجوم اكد استخدام النظام للاسلحة الكيماوية في الحادي والعشرين من اغسطس وابدى قلقه من حصول مفتشي الامم المتحدة على دليل."

واشار المسؤولون ايضا الى معلومات مخابرات تظهر انه خلال فترة الاعداد للهجوم شارك افراد من الهيئة الحكومية السورية التي تقوم بتطوير الاسلحة غير التقليدية وقيادة وزارة الدفاع السورية في التحضيرات. وقالوا انه في مرحلة ما اشارت معلومات المخابرات الى ان القيادة السورية امرت بوقف هجمات الاسلحة الكيماوية.

وقال مسؤول طلب عدم نشر اسمه ان هذه الاحداث "تورط افرادا مختلفين لهم صلة بالنظام السوري وبالتحديد ببرنامجها للاسلحة الكيماوية ."

واضاف مسؤول"لم تكن مجرد التحضيرات التي اكتشفناها في تلك الايام الثلاثة قبل الاربعاء وانما الاشخاص المتورطين ايضا . انهم الاشخاص المسؤولون عن برنامجه. يوجد تسلسل قيادة من الاسد حتى هؤلاء."

وقالت مصادر امنية امريكية ان احد المسؤولين السوريين الذين جري فحص انشطتهم ماهر الاسد الشقيق الاصغر للرئيس وقائد الحرس الجمهوري السوري وفرقة مدرعة خاصة. واضافت المصادر ان الدور الذي لعبه في الهجوم ان كان قد لعب دورا اصلا لم يتضح بعد.

‭‭ ‬‬