أجرت عضوة الكنيست تامار زاندبرغ من حزب "ميرتس" مسحًا لصفحات أربعة أعضاء كنيست، رجلَين وسيّدتَين، وبعد تتبُّع ردود الفعل السلبية، توصّلت إلى نتائج مفاجِئة (أو غير مفاجِئة). فقد أظهرت المقارنة أنّ عضوَي الكنيست السيدتَين تلقتا ردود فعل نابية، شخصية، عنيفة، محقّرة، وبشكل خاصّ جنسية - متعلقة بالمظهر الخارجي والأفكار المقولَبة ذات الصلة بالجنس.

ويمكن أيضًا ملاحظة أنّ أصحاب الردود في صفحتَيهما لا يميّزون بين اليسار واليمين سياسيًّا، إذ إلى جانب الردود التي سُجّلت لعضوة الكنيست تامار زاندبرغ، المنتمية إلى اليسار الإسرائيلي، سُجّلت أيضًا ردود فعل قاسية وُجّهت إلى النائبة أييلت شاكيد من البيت اليهودي. وفق النتائج، حين تكون ردود الفعل موجَّهة إلى امرأة، فإنها تتطرق أساسًا إلى كونها امرأة، لا لفحوى حديثها.

إليكم مجموعة من ردود الفعل المروّعة التي وُجّهت إلى المرأتَين: "كم أنتِ ساذجة، من حظّك أنكِ جميلة"، "تستحقّين زوجًا ضرّابًا، لتعرفي أنّ دورك أن تبيضي الأولاد وتسدّي فمك"، "بهيمة"، "مختلّة عقليًّا"، "تستحقين المضاجعة، لكنك حمقاء كالحذاء"، "زانية! فلتموتي!".

بالمُقابل، تلقى النائبان الرجلان، أحدهما يساري والآخر يميني، النائب إيتسيك شمولي من العمل، والنائب يوني شتبون من البيت اليهودي، ردود فعل سلبية وانتقادات، لكنها في الغالب الأعمّ من الحالات ذات صلة بالموضوع قيد المناقشة أو عامّة جدًّا.

وكان قسمٌ من الردود على سبيل المثال: "شعبويّ"، "أنت سرطان مشعّ"، "ركبتَ موجة الاحتجاج"، "لم تفعل شيئًا"، و"أنتَ تبدأ ببلورة صورة رجل غير مستقيم". لم يُدعَ أيّ من النواب الرجال أحمق، ساذجًا، أو تُوجَّه إليه شتائم أخرى كالموجَّهة إلى السيّدات، لم يُطلب منه سدّ فمه، ولم ينَل علامات لمدى جاذبيته الجنسية.

وتقول النائبة زاندبرغ التي أجرت المسح إنّ النتائج تظهر بوضوح أنّ "النقد الموجَّه إلى أعضاء كنيست هو غالبًا نقد موضوعي للموضوع قيد المناقشة، وكذلك انتقادات عامّة. بالمُقابل، فإنّ الانتقادات والردود السلبية في صفحات العضوات النساء هي انتقادات شخصية أكثر، عنيفة وحادّة، تتطرق كثيرًا إلى المظهر الخارجيّ، الجسم، والأفكار المقولبة الجنسية".