لم يبقَ كثيرًا من تراث الحضارة اليهودية التي ازدهرت سابقًا في الدول الإسلامية. تواجه الكنس القليلة المتبقية خطر التدمير، حيث إن جزءًا منها يلحق به ضرر خلال المعارك وتقام المساجد على أنقاض جزء آخر منها.

قبل نحو شهر، نشرت الصحيفة العبرية "إسرائيل اليوم" مقالا حول تدمير المواقع اليهودية في الدول العربيّة على يد تنظيم داعش والمليشيات الجهادية الأخرى، وتضمن المقال تغطية واسعة لخراب مواقع يهودية هامة: "قبر النبي يحزقيل" في بلدة الكفل في العراق والذي تم تحويله إلى مسجد؛ كنيس "إيلياهو هنافي" (إيليا النبي) في دمشق والذي تم تفجيره وتوسيعه؛ والمقابر اليهودية في ليبيا حيث تم تحطيم الشواهد.

ورد في التقرير أيضا نضال اليهود الكثر، ومن بينهم البروفيسور شموئيل موريه من الجامعة العبرية - من مواليد بغداد، الحائز على جائزة إسرائيل للأدب العربي وكاتب كتاب "بغداد حبيبتي" - لحماية وتوثيق المواقع، في ظل اللهب الإسلاميّ.

استقطب المقال انتباه وكالة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة، والمسؤولة - من بين أمور أخرى - عن الحفاظ على مواقع التراث في العالم، وفي أعقاب ذلك دعت الوكالة سريعا البروفيسور موريه إلى اجتماع خاص حول حماية المواقع الذي سيُعقد هذا الأسبوع في باريس. ستعقد في الاجتماع جلسة مخصصة لمصير المواقع اليهودية في الدول العربيّة في ظل الأزمة الإسلامية المتطرفة. وسيحاول المشاركون في الجلسة إيجاد حلول للحفاظ، حتى وإن كان جزئيًّا، على المواقع القديمة.