48 ساعة قُبيل إغلاق صناديق الاقتراع في إسرائيل، احتشد، البارحة، آلاف المتظاهرين الإسرائيليين دعمًا لأحزاب اليمين في الانتخابات الإسرائيلية. كان رائد تلك الخطابات رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، الذي أكد مشاركته في اللحظات الأخيرة. يبذل نتنياهو، على ضوء استطلاعات الرأي الأخيرة التي تُشير إلى ضعفه وضعف وشركائه، كل جهد لتجنيد داعميه.

قال نتنياهو، الذي ألقى خطابًا أمام جمهور كان، بغالبيته، من المتدينين ومن سكان المستوطنات، "ندعم وحدة إسرائيل، حب شعب إسرائيل، أرض إسرائيل وتراث إسرائيل". صاح الجمهور، في كل مرة ذكر فيها نتنياهو أسماء منافسيه، وعلى رأسهم يتسحاك هرتسوغ وتسيبي ليفني، صيحات ازدراء.

نتنياهو: "الكثير من الأموال تتدفق إلى الجمعيات اليسارية في البلاد، لهدف واحد: تغيير الحكم برئاستي من أجل حكومة يسارية بدعم من الأحزاب العربية"

احتل صراع نتنياهو مع اليسار جزءًا هامًا وواضحًا من خطابه، لكن الرسائل المُبطنة التي أطلقها ضد منافسيه في اليمين لم تكن أقل أهمية. ركز نتنياهو على دعم المتدينين، الذين يميلون إلى عدم التصويت لحزبه، حزب الليكود، بل لحزب البيت اليهودي برئاسة نفتالي بينيت. وقال: "أجل، نحن نلتزم بالمعتقدات الإسرائيلية. أجل، نحن نؤمن بالمبادئ الأبدية لشعب إسرائيل، وسنحافظ على وحدة القدس وسنبني في القدس". أراد نتنياهو، من خلال التركيز على الالتزام الديني لدولة إسرائيل، جذب أصوات المتدينين.

اتهم نتنياهو خصومه باستخدام الجمعيات التي تحصل على تمويلها من الولايات المتحدة بهدف هزيمته في الانتخابات، وقال: "الكثير من الأموال تتدفق إلى الجمعيات اليسارية في البلاد، لهدف واحد: تغيير الحكم برئاستي من أجل حكومة يسارية بدعم من الأحزاب العربية". حظيت هذه الأقوال بصيحات الازدراء. وأضاف نتنياهو قائلاً: ليس المال الذي سيُقرر، بل القلب، الروح والإيمان. هم لديهم المال، أما نحن فلدينا دعم الشعب".

نفتالي بينيت: "لا يمكن لأي شعب أن يكون مُحتلاً في أرضه"

اعتلى المنصة بعد نتنياهو، زميله وخصمه نفتالي بينيت. تهجم بينيت، مثل نتنياهو، كثيرًا على أحزاب اليسار، وأوضح موقفه اليميني بخصوص القضية الفلسطينية: "لا يمكن لأي شعب أن يكون مُحتلاً في أرضه". هاجم هرتسوغ بسبب نيته التنازل في مسألة القدس، ولكي يوضح موقفه جيدًا أمسك الغيتار وأدى أُغنية "اورشليم الذهبية" أمام الجمهور، في ظل صيحات الإعجاب والتشجيع.

اعتلى المنصة، بعد الاثنين، الكثير من السياسيين اليمينيين، الذي حظوا هم أيضًا بصيحات التشجيع. قال أشخاص حضروا هذه المسيرة بأنه على رغم الاستطلاعات التي أتت ضد اليمين إلا أنه من الصعب توقع ما الذي ستُفضي به صناديق الاقتراع غدًا.