اليوم في إسرائيل، يتم إحياء ذكرى قضية مظلمة وغامضة منذ بدايات دولة إسرائيل، وهي قضية "أطفال اليمن المختطفين". وفقا للادعاء، فقد اختُطف مئات الأطفال لأسر يهودية وصلت من اليمن إلى إسرائيل من أسرهم من قبل السلطات، وأُرسل بعضهم للتبنّي دون علم أهلهم.

وفقا لشكاوى يهود يمنيين جاؤوا إلى إسرائيل، فقد فصلت السلطات الإسرائيلية التي استوعبتهم بينهم وبين أطفالهم، ونقلت الكثير من أطفالهم إلى المستشفيات، رغم أنّ بعضهم فقط كانوا مرضى. تراكمت مئات الشهادات المماثلة في الموضوع: جاء الكثير من الأهل لزيارة أطفالهم في المستشفيات، وهناك قيل لهم إنّ الطفل توفي ودُفن.

لم يُظهروا القبور لبعض الأهل، ولم يُظهروا لأحد منهم جثة ولم تعطَ شهادة وفاة. تمت إعادة نحو 30 طفلا إلى والديهم بعد أن قيل لهم إنّ طفلهم قد توفي في أعقاب احتجاج الأهالي، ممّا يعزّز الادعاء بأنّ السلطات كذبت على الأهالي، وأرسلت الأطفال للتبنّي.

وقد حقّقت في الموضوع أربع لجان تحقيق إسرائيلية، وأشارت جميعها إلى وجود معاملة قاسية بحق الأهالي. قرّرت اللجان أنّ معظم الأطفال الذين "اختفوا" قد توفوا فعلا، والقسم الأصغر منهم أرسِل للتبنّي، بينما قسم آخر منهم اختفى ولم يُعرف مصيره.

يتم إحياء أمسيات الوعي وذكرى هذه القضية المؤلمة في تاريخ وفاة الحاخام عوزي مشولام، من مهاجري اليمن، من بين الذين أشاروا إلى أهمية القضية في الرأي العام.

يهدف يوم الذكرى هذا إلى "إعطاء صوت للأسر ورفع الوعي العام حول الإخراس والإنكار المستمر للقضية". وقالت جمعية "شحريت"، التي تقيم حفل الذكرى الرئيسي، إنّ "الأهالي، الذين اختفى أطفالهم بعد أن نُقلوا إلى الحضانات والمستشفيات بأوامر من الفرق الإغاثية والطبية، لم يتلقّوا أية إجابة مناسبة بخصوص ما حدث بمصير أطفالهم".

وحكى أساف حتوخا، وهو إسرائيلي من مهاجري اليمن، في صفحته الفيس بوك بيوم الذكرى هذا، قصة جدّته:

"هاجرت شوشانا عام 1949 من اليمن. بعد عدة أشهر جاءت موظفات الرعاية التابعات للدولة لزيارة المخيّم وأخذن منها الطفل بادعاء أنّه لم يكن على ما يرام. قالوا لجدّتي إنها تستطيع رؤيته في اليوم التالي، ولكن عندما ذهبت قيل لها إن الطفل قد توفي. وبالطبع لم يسمحوا لها برؤية الجثّة". توفيت جدّة حتوخا دون أن تعلم ماذا حدث بمصير ابنها.