كادت قصة بيلا فرويند أن تُمحى من ذاكرة الجمهور في إسرائيل، رغم كونها استثنائية. ذاع صيت فرويند بتاريخ 12 أيار من العام 1992، مثل هذا اليوم قبل 23 عامًا، بعد أن دافعت بجسدها على عدنان الأفندي، مُخرب فلسطيني يبلغ من العمر 21 عامًا، من مخيم دهيشة للاجئين، الذي قام بطعن طفلين يهوديين قرب سوق محانية يهودا في القدس.

سادت حالة من الغضب الشديد على المخرب، بعد هذه الحادثة، وأخيرًا قُبض عليه في موقف السيارات. تمدد المُخرب على الأرض وجُرد من سلاحه، وتم ضربه من قبل حشد من الناس ضربًا وحشيًّا. فرويند، التي مرت في المنطقة، رأت ذلك، ونجحت بالتغلغل بين الناس والوصول إلى المُخرب. ألقت بجسدها عليه لحمايته، رغم احتجاج الحشد، الذين انهالوا عليها بالملام البذيء، وحتى أنهم وجهوا إليها لكمات وركلات موجعة، وحتى أن أحدهم كوى جلدها بسيجارته.

كالت والدة أحد الطفلين المُصابين عليها الشتائم، ولاحقًا قالت إن غضبها على فرويند أشد من غضبها على المُخرب. في النهاية، بعد مرور 27 دقيقة، وصلت الشرطة إلى المكان واعتقلت المُخرب، الذي دون مساعدة فرويند لكان في حالة خطيرة جدًا، إن كان بقي على قيد الحياة أساسًا.

حظي موقف فرويند بالكثير من المديح وأيضًا النقد، وأثار جدلاً جماهيريًا وكانت له أصداء عالمية. من بين ردود الفعل، قال الحاخام الأكبر لإسرائيل، في حينه، إنه بما أن المُخرب لم يكن حينها ليشكل المزيد من الخطر فإن فرويند تصرفت حسب الشريعة اليهودية.

قالت فرويند بعد مرور شهر، في لقاء صحفي لصحيفة نيويورك تايمز: "بالفعل، العربي طعن طفلين. على الرغم من ذلك، علينا كيهود أن نأخذ نفسًا عميقًا قبل أن نُطبق القانون بأيدينا. صرخ الناس بوجهي بعد عملية الطعن: "العين بالعين!"، لكن هذا موضوع خطير فيما يخص قانون عقاب الموت..."حصلت فرويند بعد عام من ذلك على جائزة لقاء سلوكها ذاك من قبل  “The Society for a Better Israel”.

أنتجت فرقة الهيب هوب الإسرائيلية الناجحة "هداغ ناحاش" " (السمكة ثعبان) أغنية بعنوان "بيلا بليسيميا"، التي كُتبت بعد الحادثة، وفيها يمتدح أعضاء الفرقة سلوك بيلا فرويند، ويأسفون لأن شخصيتها نُسيت من ذاكرة الناس.

كتب الصحفي عوزي بنزيمن في العام 2005، بعد عملية التنكيل ضد المُخرب اليهودي عيدان ناتان زادة في مدينة شفا عمرو: "بخلاف بيلا فرويند، لم يكن هناك، في شفاعمرو، شخص واحد لينام فوق القاتل ويحميه من التنكيل الذي قام به المواطنون الغاضبون". خرجت فرويند في عام 2013 بتصريحات قوية ضد إطلاق سراح المخربين في إطار المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، على ضوء أن عدنان الأفندي، المُخرب الذي أنقذته قد يُطلق سراحه.