"لذكرى مرور عام على المعركة الدامية الأخيرة بين إسرائيل وغزة سنلتقي قرب الحدود، تحت قبة السماء، في ساعات الغسق لنفعل معًا الشيء الذي من شأنه أن يزيل الأسوار ويُقرّب القلوب - الموسيقى"، هكذا ورد في مُستهل الدعوة لحفل تخليد ذكرى الضحايا الذي أُقيم في مستوطنة "كفار عزة" القريبة من الحدود الإسرائيلية - الفلسطينية.

كان يُفترض أن يُشارك فلسطينيون في الحفل أيضًا، ولكن، بسبب عملية إطلاق القذائف في الليلة التي سبقت الحدث وفي بداية الأسبوع أيضًا، لم يحصل الفلسطينيون على تصاريح للمشاركة، ولكن أُقيم الحفل الرمزي كما كان مخططًا له، بشكل جعل من الممكن سماع الموسيقى أيضًا في الجزء الفلسطيني من الحدود.

عُزفت في الحفل موسيقى قداس الموتى لموتسارت ومقاطع رثاء تأملية  (يهودية وفلسطينية)، مثل "صلاة راحة نفس لكل ضحايا الحرب الأخيرة، فلسطينيين ويهود"، وتم تقديم غناء مشترك، بالعربية والعبرية، من قبل مغنين يهود وفلسطينيين.

نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية هذا الحدث، وتمت الإشارة؛ من بين أمور أخرى، إلى أن رئيس الأركان السابق، بيني غانتس، الذي كان يشغل منصب رئيس الأركان خلال الحرب  على غزة، قد جاء تقديرًا للسكان ووفاءً لروح الشهداء، وتم نشر صورته وهو حاضر في الحفل.

ولكن الإسرائيليين سرعان ما وجدوا عُطبًا فيما يخص مشاركة قائد الأركان، واتهموه بأنه "يشق طريقه لترأس اليسار". نشرت الحركة اليمينية "إن أردتم" المقالة على حساب فيس بوك الخاص بالحركة وكتب: "ما الذي كان يفعله رئيس الأركان السابق، بيني غانتس، في حفل الصندوق الجديد لإسرائيل لذكرى ضحايا الحرب من الفلسطينيين والإسرائيليين في عملية "الجرف الصامد؟" هل  كنتم تتوقعون قدوم قادة حماس لحضور مراسم لتخليد ذكرى قتلى سقطوا من الجانب الإسرائيلي؟ لا، على ما يبدو..."

شارك مغني الراب الإسرائيلي "الظل"، المعروف أيضًا بكونه ناشطًا يمينيًا، صورة من تلك المناسبة والتي تظهر صورة غانتس وحوله دائرة حمراء، وكتب يقول: "صدّقوا أو لا تُصدّقوا لكن قائد الأركان السابق بيني غانتس
كان ضيف شرف في حفل لتخليد ذكرى الضحايا اليهود والفلسطينيين (أجل، ما تسمعونه صحيح، لذكرى جنود الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حماس) وقام بتعريف غانتس على أنه قائد المعسكر الصهيوني القادم".

دار جدال حاد على مواقع التواصل الاجتماعي حول إن كان ذلك مُتاحًا، أن قائد الأركان السابق؛ الذي هو الآن مواطن تمامًا، أن يُشارك بمثل هذه المناسبة، وإن كانت أساسًا إقامة هذه المناسبة أمر منطقي. انتقد الكثيرون بشدة فكرة "إن أردتم" بمقارنة غانتس بقادة حماس، وكتبوا لهم بنوع من السخرية: "هل تريدونه أن يتصرف كما يتصرف قادة حماس؟"