كتب عدد من المشرِّعين من الحزبَين في الكونغرس الأمريكي رسالة إلى كاثرين أشتون، وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، أثنَوا فيها على قرار الاتحاد بإدراج الجناح العسكري لحزب الله على لائحة المنظمات الإرهابية الشهر الماضي، لكنهم ادّعَوا أنّ هذه الخطوة ليست كافية.

في رسالة أرسلها 47 عضوًا في الكونغرس يوم الجمعة الماضي، قيل إنّ "الاعتراف هو خطوة هامّة في منع الإرهاب وفقدان الحياة، لكننا نظن أن لا فرقَ بين الجناح العسكري والجناح السياسي لحزب الله.

إنّ القيادة نفسها تشرف على العمليات السياسية، الاجتماعية، الإجرامية، والإرهابية ... نأمل أن ينظر الاتحاد الأوروبي في اعتبار حزب الله بأسره منظمة إرهابية".

وكما ذُكر آنفًا، قرر الاتحاد الأوروبي، الشهر الماضي، إدراج الجناح العسكري التابع لحزب الله في قائمة المنظمات الإرهابية، بعد أن مارست الولايات المتحدة وإسرائيل ومجموعات أخرى ضغوطًا على الاتحاد لسنوات كي يتخذ هذا القرار. مع ذلك، وكما ذُكر، فإنّ الاتحاد قرّر إبقاء الجناح السياسي للحزب خارج اللائحة، وذلك بسبب كونه "جزءًا هاما في الحياة السياسية في لبنان"‏‎.‎‏ ولكن وفقًا لأعضاء الكونغرس الأمريكي، فإنّ الاتحاد لم يشرح كيف يختلف جناحا الحزب الواحد عن الآخر. يُذكَر أن إسرائيل والولايات المتحدة تعرّفان الحزب كله كمنظمة إرهابية، دون فصل بين الأجنحة.

وقال أحد أعضاء الكونغرس الموقِّعين على الرسالة، هنري واكسمان، هذا الصباح لصحيفة The Jerusalem Post‏ إنّ القرار بصيغته الحالية عديم الجدوى، وإنّ تغييره هو مسألة "إرادة سياسية" للاتحاد الأوروبي لا غير. "كنتُ أتوقع أن يدفع الاتحاد الأوروبي القرار خطوة إضافية إلى الأمام".

في هذه الأثناء، انضم رئيس الحكومة اللبناني السابق، سعد الدين الحريري، إلى الجوقة المتزايدة ضد حزب الله خلال نهاية الأسبوع، داعيًا الحزب إلى تسليم سلاحه، الذي قال إنه لم يعد ضروريًّا.

وألقى الحريري خطابه مساء الجمعة الماضي، ردًّا على خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، الذي ألقاه بمناسبة "يوم القدس"، ودعا فيه إلى إبادة إسرائيل. وقال الحريري إنّ "المنطق بشأن الاستراتيجية الدفاعية القائم على حاجة لبنان إلى سلاح المقاومة في مواجهة المخاطر الإسرائيلية باعتباره سلاحًا يحقق توازن الرعب مع العدو، هو منطق نرى من جهتنا أنه فقد صلاحيته". يستخدم حزب الله سلاحه "وسيلة من وسائل ترهيب الخصوم السياسيين"، أضاف سعد الدين الحريري، نجل رفيق الحريري، رئيس الحكومة اللبنانية الراحل، الذي اغتيل في عملية يُتّهم بها حزب الله. وانتقد سعد الحريري أيضًا تدخل حزب الله في الحرب الأهلية السورية، التي بدأت تأثيراتها تطال لبنان أيضًا.