"لا يتصرّف الحليف هكذا"، هذا ما جاء على لسان  وزارة الخارجية الأمريكية هذه الليلة ردًا على أقوال وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعلون، والذي هاجم مباشرة وزير الخارجية  الأمريكي، جون كيري. وكما هو معروف، فقد وصف يعلون كيري بأنه "ليس واقعيًا ومهووس"، وسخر من طموحاته للحصول، على ما يبدو، على جائزة نوبل للسلام. لم تتأخر الردود الغاضبة على أقوال وزير الدفاع في الوصول، وقد امتدّت في جميع أنحاء النظام السياسي الإسرائيلي، ووصلت كذلك إلى الولايات المتحدة نفسها.

جاء رد وزارة الخارجية الأمريكية على الأقوال المنسوبة ليعلون: "إن كانت هذه الأقوال صحيحة، فهي ضارّة وغير مناسبة". وأشارت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، جين بساكي، في كلامها إلى أن "كلمات يعلون ليست مناسبة على ضوء كل ما تقوم به الولايات المتحدة من أجل دعم الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية".

وقد تطرق رئيس دولة إسرائيل، شمعون بيريس ورئيس الحكومة نتنياهو بشكل غير مباشر إلى أقواله في خطابيهما اليوم أمام جلسة الكنيست العامة، والتي عقدت بمناسبة ذكرى 65 عامًا على تأسيس البرلمان الإسرائيلي. حسب أقوال بيريس: "إنّ علاقاتنا مع الولايات المتحدة ذات قيمة استراتيجية عليا لدولة إسرائيل. إنّ الصداقة العميقة مع الولايات المتحدة هي مركّب رئيسي في أمن إسرائيل وتدفع السلام قدمًا في الشرق الأوسط. إنّ جهود وزير الخارجية، جون كيري، العازمة من أجل تحقيق السلام هي دليل على هذا الموقف الأمريكي".

كانت في كلمات رئيس الحكومة نتنياهو، على ما يبدو، محاولة لتهدئة النفوس، والنظر إلى أقوال يعلون نظرة شخصية لا تؤثّر على العلاقة بين البلدين: "الولايات المتحدة هي حليفنا الأكبر، حتى وإن كان لدينا خلافات معها، تستند على أساس الوقائع الموضوعية وليس على أساس فرد من الأفراد"، هذا ما قاله نتنياهو.

عبّر  وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان، والذي بدا كأنه مستمر في تقرّبه من الموقف الأمريكي عن معارضته لكلام يعلون. وكما هو معلوم، فقد ظهر ليبرمان قبل أسابيع قليلة مشيدًا بجهود كيري وزعم أن إسرائيل لا يمكنها أن تطمح في مقترح أفضل من مقترح وزير الخارجية الأمريكي.

وحسب أقوال ليبرمان: "هناك علاقة مميّزة بين إسرائيل والولايات المتحدة، والأخيرة هي الحليف الأشجع لإسرائيل على مدى السنين، وقد أثبتت ذلك مرات عديدة. ولذلك فليس صوابًا ولا يساعد أيّا من الطرفين بأن نثير نقاشا صاخبًا وعلنيًا، ولا مكان للتلاسن الشخصي حتى وإن كان هناك عدم توافق أحيانًا".