عزّزت الولايات المتحدة من استخدام الطائرات من دون طيار للتصفيات في اليمن، إذ قامت بقتل 34 شخصا في اليمن في غضون أقل من أسبوعين، من عناصر منسوبة إلى تنظيم "القاعدة" على ما يبدو.‎ وحسب أقوال مصادر تحدثت مع وسائل إعلام أجنبية، فقد تم أمس لوحده إخراج ثلاث هجمات لطائرات من دون طيار إلى حيّز التنفيذ، التي أدت إلى قتل نحو 12 مسلحًا. وعلى حد أقوال أحد المصادر، فإن كافة الهجمات قد تم توجيهها كانت ضد مركبات في مناطق نائية وجبلية، حيث تفيد التقديرات أن زعماء المنظمة الإرهابية الخمسة يستترون هناك.

وكان أول تقرير أمس عن هجمة طائرة من دون طيار حول سيارة كانت تقلّ مسلحين مشتبه بهم في محافظة وادي عُبيدة، على بعد نحو 175 كيلومترا شرقي العاصمة اليمنية. على حد أقوال مصدر أمني في الدولة، فقد قتل في هذا الهجوم ستة مسلحون. وأضاف أن خمسة من بين القتلى هم من اليمنيين، بينما يبدو أن السادس كان مواطن دولة عربية أخرى. وفي الهجوم الثاني أمس، حسب أقوال المصدر، قتل ثلاثة مسلحون على ما يبدو في منطقة العيون في محافظة حضرموت الجنوبية. وفي الهجوم الثالث، الذي حدث هو أيضا في محافظة حضرموت، قتل على حد أقواله ثلاثة مسلحون إضافيون.

إلى جانب التهديد المتواصل من اليمن، أصدرت الإدارة الأمريكية فجر اليوم أمرًا بإخلاء كافة أفراد الطاقم الذين لا حاجة إلى بقائهم في القنصلية الأمريكية في مدينة لحور في شمال شرق أفغانستان، بجوار الحدود مع الهند. جاء ذلك متابعة لتحذيرات السفر التي أصدرتها وزارة الخارجية الأمريكية والتي دعت مواطني الولايات المتحدة إلى عدم السفر إلى الدولة خوفا من مغبة حدوث عملية إرهابية. وقالت الناطقة بلسان السفارة في الباكستان أنه من غير الواضح متى سيتم إعادة فتح القنصلية.

وكما نذكر، فقد أغلقت الولايات المتحدة، في بداية الأسبوع، سفارات وقنصليات في الشرق الأوسط، ومن بينها السفارة في تل أبيب، في أعقاب معلومات استخباراتية تفيد أن القاعدة تخطط عمليات إرهابية خلال شهر أغسطس (آب)، وخاصة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. بعد أن تم التبليغ في وقت سابق من هذا الأسبوع عن إغلاق السفارات نتيجة أمر أصدره زعيم القاعدة ووريث أسامة بن لادن، أيمن الظواهري، لإنجاز عملية إرهابية، أبلغت "وول ستريت جورنال" هذا الصباح عن أن الاقتراح لتنفيذ العملية جاء من قبل جناح القاعدة في اليمن، وتمت المصادقة عليها "فقط" من قبل الظواهري.‎

وقال مصدر أمريكي رفيع المستوى للصحيفة أن الحديث الذي تم التقاطه بين الظواهري وقائد جناح المنظمة في اليمن، ناصر الوحيشي، قد أظهر أن الأخير هو الذي طرح خطة العملية بهدف الحصول على موافقة الزعيم - وحصل عليها. "لم يخطط الظواهري المؤامرة التي أقلقتنا في اليمن"، قال أحد المصادر وأضاف أن وريث بن لادن "قد وفّر إلهامًا ودعمًا". وقال المصدر أيضا أن "البركة التي منحها الظواهري للمؤامرة تختلف كل الاختلاف عن إصدار أمر لتنفيذها أو أن يكون قادرًا على إخراج عملية مثل العملية التي نفذت بتاريخ 11 أيلول، إلى حيز التنفيذ.