تواصل صحيفة الجارديان البريطانية الكشف عن مستندات تابعة لإدوارد سنودن، وفي هذه المرة تكشف الصحيفة عن أن وكالة الأمن القومي NSA الأمريكية قد شاركت المخابرات الإسرائيلية بمواد استخباراتية خام، كان بعضها يتخلل معلومات عن مواطني الولايات المتحدة.

ويكشف المراسل غلن غرينفالد في التقرير عن أن إسرائيل والولايات المتحدة قد وقعتا على مستند مؤلف من خمس صفحات في شهر آذار 2009، بين وكالة الاستخبارات الإسرائيلية ووكالة الأمن القومي، ومن الناحية العملية بين وحدة السيجنيت 8200 وبين نظيرتها الأمريكية. ويُستشف من المستند أن الولايات المتحدة قد مررت إلى إسرائيل رسائل إلكترونية ومكالمات هاتفية قامت برصدها، من دون أي تصفية أولية من قبل أفراد الـ NSA.

ويشدد المستند على الحقوق الدستورية لمواطني الولايات المتحدة في الخصوصية ويشدد أيضا على أنه يتوجب على إسرائيل احترام هذه الحقوق، ولكن كما أشارت الجارديان، يقول المستند أيضا أنه سيتم تمرير معلومات خام إلى إسرائيل، تشمل نصوص المكالمات، المراسلات بالفاكس والتلكس وكذلك مضامين رقمية وصوتية وأنواع أخرى لم تجتز تصفية.

في الوقت ذاته تكشف الجارديان أنه في مستند سري آخر يعود تاريخه إلى العام 2008، تم اقتباس مصدر كبير في NSA ‎ حيث قال ‏أن ‎الإسرائيليين هم شركاء ممتازين في مجال السيجنيت (الاستخبارات التكنولوجية) من أجلنا من جهة، ولكن من جهة أخرى إنهم يرون فيها هدفا للتعلم عن مواقفنا فيما يتعلق بمشاكل الشرق الأوسط"، ويضيف "لقد قامت منظومة الاستخبارات الوطنية بتدريجهم كجهاز المخابرات الثالث في فترتنا ضد الولايات المتحدة".‎‏

وكما جاء، سنودن كان قد عمل في الماضي في وكالة الأمن القومي، وحصل قبل شهرين على حق اللجوء السياسي المؤقت في روسيا، بعد أن بدأ يكشف عن عشرات آلاف المستندات التي جمعها خلال عمله، وهو مطلوب من قبل السلطات في بلاده.

وفي كشف سابق للمستندات التي جمعها سنودن، يبدو في هذه المرة في الواشنطن بوست أن إسرائيل هي الدولة الصديقة الوحيدة للولايات المتحدة التي يُشار إليها كهدف من الدرجة الأولى لجهود التجسس المضاد من قبل أجهزة الاستخبارات الأمريكية وقد نشرت الصحيفة أن "رجالات الاستخبارات الأمريكيين يهتمون بشكل فعال بالأعداء وبالأصدقاء على حد سواء. يتم وصف باكستان بإسهاب كـ ’هدف يصعب فك شيفرته’. تتم موضعة من ينجزون التجسس المضاد من الناحية الاستراتيجية كأهداف ذات أولويات - الصين، روسيا، إيران، كوبا وإسرائيل".