في الوقت الذي تواجه فيه الأردن موجات اللاجئين السوريين والعراقيين، يبحثون في الكونغرس الأمريكي عن وسائل لمساعدة المملكة الأردنية الهاشمية بهدف اجتياز هذه الفترة الصعبة والتحولات في الشرق الأوسط.

ناقشت لجنة التخصيصات في مجلس الشيوخ الأمريكي في هذه الأيام تخصيصات مساعدات الولايات المتحدة الخارجية، بواسطة وزارة الخارجية الأمريكية. وستكون المساعدة المخصصة للأردن في إطار رزمة المساعدات الخارجية للدول المختلفة بمبلغ نحو 340 مليار دولار، للسنة المالية 2014.

إذا تمت المصادقة على المساعدة، فستُضاف مساعدة بمبلغ مليار دولار إلى 200 مليون أخرى وعد بها الرئيس أوباما الأردن في وقت سابق هذه السنة.
تهدف هذه المساعدات إلى مساعدة الأردن في مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية، وبما في ذلك كميات هائلة تبلغ أكثر من مليون لاجئ سوري، يُثقلون على الاقتصاد الأردني وعلى أماكن العمل في المملكة.

وكما هو معلوم، فقد انتهت في أواخر شهر حزيران مناورات أمريكية-أردنية مشتركة، تحت عنوان "Eager Lion"، وشارك فيها آلاف الجنود من الولايات المتحدة. وبطلب من الملك، بقي في الأردن بعد المناورات ليس أقل من 900 جندي أمريكي، سرب طائرات F16 وبطارية صواريخ باتريوت، بينما تواصل سفينة تابعة لقوات البحرية الأمريكية تجوالها مقابل شواطئ العقبة. وأعلن الريس باراك أوباما أن المساعدة مطلوبة بهدف "حماية أمن الأردن".

وقد اعتبرت المعارضة الإسلامية المساعدات الأميركية للأردن بمثابة "الإهانة‎".‎

وقال زكي بني ارشيد نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين إن المساعدات تمثل "بيعا لمواقف الأردن وأدواره السياسية بثمن بخس‎".‎
ووجه القيادي الإخواني سؤالا للنظام الأردني عن سبب تأجيل هذه المساعدات إلى العام المقبل، وتابع "الزيادة هي ثمن للخدمات التي يقدمها الأردن أو سيقدمها على مستويات الأزمات في مصر وسوريا والقضية الفلسطينية‎".‎