ستستثمر الإدارة الأمريكية 120 مليون دولار لتطوير وتصنيع "حلّا إسرائيليا" لتحديد وكشف الأنفاق، بالتعاون مع وزارة الدفاع الإسرائيلية. ومن جهتها فستستثمر إسرائيل مبلغا مشابها.

كتائب القسام تنعي موت سبعة مقاتلين لديها بانهيار نفق (Emad Nassar/Flash90)

كتائب القسام تنعي موت سبعة مقاتلين لديها بانهيار نفق (Emad Nassar/Flash90)

زار نائب وزير الدفاع الأمريكي إسرائيل قبل عدة أسابيع، وشاهد المشروع الذي بدأ بالانتشار في قطاع غزة، ونظر عن كثب على المجريات ووافق على استثمار أولي بمبلغ 40 مليون دولار لسنة التطوير الأولى. تحتاج الولايات المتحدة إلى منظومة مماثلة على الحدود مع المكسيك. يقدّر محللون إسرائيليون أنّه الآن وحيث إن الأمريكيين مطلعين على الأمور، فهناك احتمال بأن يبدأ المشروع يكتسب زخما. ستقلل المساعدة المالية والتكنولوجية الأمريكية الخطوات، وستتم ترقية المنظومة ولاحقا ستُنشر أسرع. ومن غير الواضح بعد متى ستُنشر وبأية وتيرة.

بالنسبة للجناح العسكري لحماس فقد دقّت طبول الحرب. إنهم يدركون بأنّه عندما يكتمل هذا المشروع، فسوف يُقتلع السلاح الهجومي الأساسي الذي تعدّه: الأنفاق.

انفاق غزة (Flash90/Abed Rahim Khatib)

انفاق غزة (Flash90/Abed Rahim Khatib)

إسرائيل في سباق مع الزمن لإكمال مشروع الحاجز تحت الأرضي وتجهيزه إلى الحالة المثلى. إنها منظومة يفترض أن تكتشف الحفر، النشاط، أو كلاهما معًا، على عمق عشرات الأمتار. وحماس أيضًا الآن في سباق مع الزمن. بالنسبة لها، فقد أكملت الإعداد لعملية عسكرية ضدّ إسرائيل، والآن أصبحت تتخبط في ذاتها بخصوص التوقيت. وسيتأثر هذا التوقيت بشكل كبير بوتيرة تقدّم المشروع الإسرائيلي.

وقد انهار مؤخرا نفقان في القطاع. في أحدهما قُتل سبعة حفّارين. لم يُنشر أحد مكان النفق ولكن لسبب ما كان واضحا أنّه نفق كان قد اخترق الأراضي الإسرائيلية. كان التحليل الإسرائيلي للحدث بسيطا ومباشرا: حماس تسرّع بشكل كبير حفر الأنفاق، ولذلك تحدث حوادث. ولكن في غزة تنهار الأنفاق منذ سنوات في كل مرة يهطل فيها مطر بين 100 إلى 130 مل من المطر دفعةً واحدةً. لقد أحرجت الحادثة الأخيرة قيادة حماس. في البداية أخفوا القتلى وبعد ذلك جعلوا الانهيار "حادثة عمل" بطولية، عندما ألقى إسماعيل هنية خطابا استثنائيا وفصّل الاستعدادات العسكرية للحرب مع إسرائيل.