في مدرسة اللغات التابعة لـوزارة الخارجية الأمريكية، يتم تدريس أكثر من 70 لغة مختلفة. هذه المدرسة مسؤولة عن تعليم اللغات وكذلك عن "إكساب معرفة ثقافية" لموظفي الإدارة الأمريكيين والذين يتطلب منهم ذلك في إطار عملهم.

وقد نُشر مؤخرا أنّ وزارة الخارجية الأمريكية قد صنّفت لغات التعلم في مراتب وفقا لأربع فئات، وفق مستويات صعوبة مختلفة لتعلّم اللغة، بالنسبة لمن لغتهم الأم هي الإنجليزية:

المستوى 4 - اللغات الأكثر صعوبة للتعلّم بالنسبة للناطقين بالإنجليزية كلغة أم، وهي العربية، الماندرينية، اليابانية، والكورية.

المستوى 3 - لغات تتميز باختلاف كبير بينها وبين اللغة الإنجليزية من حيث اللغة والقواعد وتحتاج إلى بذل جهد كبير من أجل إتقانها، مثل العبريّة، الفارسية، التركية، الكردية، الأمهرية، الروسية، الأرمنية، البورمية، التشيكية، المنغولية، الفيتنامية وغيرها.

المستوى 2 - لغات قريبة نسبيا للغة الإنجليزية أو سهلة التعلّم للناطقين بها، مثل الألمانية، الإندونيسية، الماليزية، السواحلية.

المستوى 1 - اللغات الأكثر صعوبة للتعلم بالنسبة للناطقين بالإنجليزية كلغة أم: الدنماركية، الألمانية، الفرنسيّة، الإيطالية، النرويجية، البرتغالية، الرومانية، الإسبانية، السويدية.

ويمكننا أن نرى أنّ اللغتين العربية والعبرية، المتشابهتين جدا في طبيعتهما، في أساسهما، قواعد لغتيهما ومفرداتهما، مصنّفتان في فئتين مختلفتين، وفقا للتصنيف الأمريكي.

قال معهد "حكمة" الإسرائيلي، والمتخصص في تدريس اللغة العربية، إنّ هذا التقسيم ليس دقيقا بالضرورة: فاللغة العربية الفصحى، التي أشير إليها في وزارة الخارجية الأمريكية، قد تكون بالفعل أكثر صعوبة للتعلّم بالنسبة للأمريكي الناطق بالإنجليزية، حيث إنّ قواعدها معقّدة نسبيًّا، ولكن اللغة العربية العامية (وهي الأكثر تشابها بالعبرية)، يمكن أن تندرج بسهولة في الفئة الثالثة، إلى جانب العبرية، الفارسية، ولغات شرق أوسطية أخرى. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ تعلّم اللغة العامية، سيخدم بشكل أكبر من يرغب في التواصل مع 300 مليون ناطق بالعربية في العالم.