تحطيم جديد للأرقام القياسية في البرامج الواقعية الإسرائيلية: تفرَّغَ "الأخ الأكبر" لتوثيق ولادة "الأخ الأصغر"، فقد رُصِدت 24 ولادة خلالَ شهر بـ 40 كاميرا وُزّعت في أنحاء قسم الولادة في مستشفى بيلنسون في مدينة بيتح تكفا.

“بيبي بوم" هو الإصدار الإسرائيلي للبرنامج البريطاني الناجح "مولودٌ كلَّ دقيقة" (One Born Every Minute). يبدأ هذا عادة عند وصول الزوجين إلى قسم الولادة- غالبًا يكون لدى المرأة الحامل طلق في وضع متقدم – تجتاز الزوجة فحوص، وتبدأ الولادة وتمر خلال كل المراحل المعهودة للذّين مرّوا بالتجربة المبهجة:  آلام، شدّة، انفعال، طفل جديد وطبعًا وجود الهواتف الذكية والكاميرا التي صارت جزءًا لا يتجزأ من حياتنا ويبدو تواجدها بديهيًّا جدًا عندما ولادة مولود جديد.

"بيبي بوم"، هو برنامج ناجح للقناة العاشرة التجارية، يهتم بالشيء العجيب وهو الولادة، والذي ينبغي أن يصمم ويحقق ما يُتوقع منه. أغلب المادة الخام للبرنامج مصَوّرة في المستشفى. تُبثُّ هنا وهناك مشاهد وشهادات شخصية للزوجين، تهدف إلى أن تمنح المُشاهد مفهومًا أوسع عن ميزة العلاقة بينهما.

ولادة طفل هي لحظة فاتنة حقّا وهي تخاطب الغرائز الأعمق لبني البشر مباشرة. وإن كانت المناسبة تعود على نفسها باختلافات ما، إلا أنها تلامس القلوب في كلّ مرة من جديد، تقريبًا بصورة لا إرادية. هذه الحقيقة كانت في صالح البرنامج "بيبي بوم" والذي تحوًل إلى نبأ تلفزيوني مثير من الحلقة الأولى. وكذلك الحقيقة أنّ عالم الواقعية قد أضحى مستهلَكا، ما زالت غرفة الولادة نسبيا أرضًا بكرًا. الاستنتاج الفوري أنه إذا ما تعرّض المشاهدون في بيوتهم مرة تلو الأخرى للّحظة التي يولد فيها مخلوق جديد فما يزال ذلك يفي بالمطلوب: سيبكي الناس، سينفعلون، ولن يتوقفوا عن مشاهدة البرنامج.

إن اللحظة التي تخلق فيها حياة جديدة، والتي وثقَت خلال البرنامج، يصعب على الأزواج الإسرائيليين وصفها بكلمات. "هذا إحساس لا تصفه الكلمات، سحر. لا شيء يعادل الابتهاج من الشيء الجديد الذي جاء منك إلى العالم، غير قابل للاستيعاب، في تلك اللحظة تنسى كل شيء". قال أحد الآباء الذي طُلب منه أن يصف شعوره بمولد ابنه في الفقرة التلفزيونية.

كيف تكون طفلا في عام 2014 ؟  يبدو أنه لا يمكننا نحن الإجابة على السؤال ولكنْ يُحتمل أن ينجح أطفال البرنامج في أن يقدموا لكم الإجابة على هذا السؤال الوجودي. توثيق ولادة هؤلاء الأطفال، ثوانيهم الأولى من ولادتهم، أنفساهم المبكرة ونُسَيماتُ الأكسجين الأولى التي تنسّموها صارت كلها الثوانيَ الذهبية ببرنامج واقع توثيقي يهزّ الكيان.