كشفت الصحفية لورا روزين في موقع ألمونيتور النقاب عن أنه من المتوقع تعيين مارتن إنديك، سفير الولايات المتحدة السابق في إسرائيل، مبعوثا خاصا إلى المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وقد أشارت روزين إلى أن إنديك مرشح ليكون ممثل كيري في المفاوضات وإدارة المفاوضات يوميا من الناحية الفعلية.

ويفيد جزء من التقارير، أن الأمريكيين قد سألوا رأي نتنياهو وأبي مازن حول هذا الموضوع، وكلاهما عبر عن موافقته على تعيين إنديك. وكان إنديك قد التقى في السنوات الأخيرة بشكل يكاد يكون منتظمًا مع الرجلين في كل مرة كان يزور المنطقة فيها.

إنديك، فيما عدا ربما دنيس روس الذي تقول الشائعات أنه تنافس معه على المنصب، هو على ما يبدو الدبلوماسي الأمريكي الأكثر علما بالنزاع الإسرائيلي الفلسطيني. بعد سنوات في الأكاديمية حيث بحث فيها وتعلم تاريخ النزاع الإسرائيلي-العربي وعن التهديدات في الشرق الأوسط، تم تعيين إنديك سفيرًا للولايات المتحدة في إسرائيل لفترتي تولّي - الأولى بين السنوات 1995 وحتى 1997 والثانية بين السنوات 2000 وحتى 2001. وبين هذه الفترة وتلك، عمل مساعدا خاصا لرئيس الولايات المتحدة بيل كلينتون، ومديرا كبيرا في مجال الشرق الأدنى وجنوب أسيا في مجلس الأمن القومي. وأثناء خدمته في مجلس الأمن القومي، عمل أيضا مستشارًا كبيرا للرئيس ومستشارًا للأمن القومي حول مواضيع إسرائيل والدول العربية، العراق، إيران وجنوب آسيا. كما كان عضوا بارزا في طاقم السلام في الشرق الأوسط الذي ترأسه وزير الخارجية الأسبق وارن كريستوفر.

وُلد إنديك، البالغ من العمر 62 عامًا في عائلة يهودية في بريطانيا، غير أنه ترعرع في أستراليا حتى حصل على لقب الدكتوراه في العلاقات الدولية. يعمل إنديك في السنوات الأخيرة نائبا للرئيس ومديرا عاما لشؤون السياسات الخارجية في معهد بروكينغز في واشنطن وهو يترأس مركز سبان للسياسات في الشرق الأوسط التابع للمعهد.

في نهاية فترة توليه الثانية في العام 2001، قام إنديك بوضع اللمسات الأخيرة على الاتصالات بين الإسرائيليين والفلسطينيين في كامب ديفيد، "سبب دعوة عرفات إلى البيت الأبيض بتاريخ 13 أيلول 1993، كان لأنه قرر التخلي عن العنف"، ولكنه شرح أنه "في نهاية الأمر يبدو أنه لم يتخل عن التوجه العنيف"

في العام 2010، قدر إنديك أن الرئيس عباس معني بالمفاوضات، وهذا التقدير تحقق بعد ثلاث سنوات فقط "إنه خطأ أن نتشبث بما يُقال من قبل أحد الطرفين للجمهور أكثر مما يجب، لأن المهم هو ما يحدث في المحادثات الشخصية. من الأقوال التي سمعتها من الطرف الفلسطيني، "انتابني إحساس قوي بأن أبا مازن يدرك أهمية الدخول في مفاوضات مباشرة وهو يبحث عن طريق ليشرح ذلك".

وقال إنديك، في حينه، عن أفيغدور ليبرمان، أحد الشركاء الكبار في ائتلاف نتنياهو "من تجربتي مع ليبرمان، أعتقد أنهم لا يقدرونه حق قدره لأنه يلعب في العديد من الأحيان في ملعب جمهوره، ولكن هذا لا يعني أنه لا يؤيد الاتفاق".

فور معرفة أمر استئناف المفاوضات وقبل تعيينه في المنصب من قبل وزير الخارجية كيري، كتب إنديك في تويتر "إذن كيري فعلها! رباه، لقد فعلها! سوف يتم استئناف المفاوضات على الفور. شاهدوا الآن الرافضين الذين سيعلنون أنه لن تكون هناك اتفاقية أبدًا". هذه وظيفته الآن ليثبت لهؤلاء المتشككين أنهم على خطأ