تطرق وزير المالية، والحليف البارز لحكومة نتنياهو، موشيه كحلون، إلى الجدل الكبير الذي اندلع بين أعضاء الائتلاف، أمس في الجلسة الحكومية، بشأن صورة "اتحاد الإذاعة والتلفزيون" المزمع إقامته في إسرائيل، ومدى تدخل الحكومة به، قائلا "يجب إخراج الحكومة فورا إلى عطلة، قبل أن نضطر إلى إدخالها إلى علاج".

وشهدت الجلسة الحكومية أمس الأحد جدلا قاسيا وتبادل اتهامات شديد اللهجة بين وزراء الليكود أنفسهم، وبين وزراء من حزب البيت اليهودي، حول قضية اتحاد الإذاعة الذي من المتوقع أن يحلّ مكان سلطة الإذاعة الرسمية الحالية في إسرائيل، والتي تحولت إلى مؤسسة غير ذي صلة في سوق الإعلام الإسرائيلي.

ومن التصريحات المثيرة التي أدت إلى ردود فعل قاسية داخل الحكومة، أقوال الوزيرة ميري ريغيف، والتي قالت إن الحكومة تقيم اتحادا جديدا للإذاعة من المال العام، ويجب على هذه المؤسسة أن تخضع لإملاءات الحكومة. وأضافت ريغيف أن مسؤولية تعيين مدراء الاتحاد يجب أن تكون من صلاحية رئيس الحكومة. وأثارت هذه الأقوال سخط أعضاء الحكومة، الذين اتهموا ريغيف بأنها لا تدرك ما تقول لأنها اقتراحاتها تتنافى ومبادئ الديموقراطية.

وعقّبت وزيرة العدل الاجتماعي، غيلا جميلئيل، على هذه التصريحات قائلة "إنها أقوال تصل حد الفاشية. يجب أن نتذكر أننا في دولة ديموقراطية وهذا المبدأ الأساس لكل ما نقرر ونعمل". وشدّدت على أن المؤسسة الإعلامية المزمع إقامتها يجب أن تخدم الشعب، وتنتقد السلطة، وليس أن تخدم السلطة. وأضافت "من المفروض أن تشمل آراء عديدة وتعكس زوايا مختلفة وهذا الشيء الجميل في الديموقراطية".

وشهدت الجلسة الصاخبة تبادل اتهامات بين أعضاء من حزب ليكود وحزب البيت اليهودي، لا سيما بعد أن هاجم حزب ليكود موقف البيت اليهودي المناهض لموقف نتنياهو حيال اتحاد الإذاعة، وأن الحزب يساعد في موقفه اليسار الإسرائيلي بدل أن يكون سندا للحكومة. وردّت الوزيرة أيليت شاكيد على هذه الاتهامات قائلة لأعضاء الليكود "كفوا عن التذمر، أنتم تملكون صحيفة (القصد لصحيفة إسرائيل اليوم)، متوعدة أن حزبها لن يسكت بعد اليوم، وسوف يرد الحرب على أي اتهام ضده.

وأشار محللون سياسيون إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلي، الذي لم يعارض أقوال ريغيف، يستمر في التورط في ما يتعلق بمجال الإعلام في إسرائيل، لا سيما أنه وزير الاتصالات. ورجح بعضهم أن الخلافات الموجودة في الحكومة إزاء ملف الاتصالات من شأنها أن تهدد الائتلاف الحكومي وتجر نتنياهو إلى انتخابات مبكرة.