وجّه زعيم حزب "البيت اليهودي"، والشريك في الائتلاف الحكومي الراهن في إسرائيل، نفتالي بينيت، اليوم الثلاثاء، انتقادات لاذعة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه، موشيه يعلون، فيما يتعلق بالسياسة الأمنية التي ينتهجانها، قائلا إن الخطر الأكبر على أمن إسرائيل هو "الجمود الفكري" الذي أصاب صناع القرار الإسرائيليين.

وأوضح بينيت في كلمته أمام معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، في تل أبيب، والتي أغاظت ديوان نتنياهو، علما أن بينيت يشغل منصب وزير التربية في حكومة نتنياهو، ويعدّ من الحلفاء المركزيين للائتلاف الحكومي، ويجدر به ألا ينتقد سياسة الحكومة – أوضح قائلا "التهديد المركزي على أمن إسرائيل لا يأتي من الشمال أو الجنوب، ولا من صواريخ حماس وحزب الله، وحتى ليس من إيران"، مردفا "إنما من الجمود الفكري عندنا".

وتابع "بدل أن نصنع مستقبلنا بأيدينا، تنجر إسرائيل وراء الوضع القائم. هذا بنظري الخطر الأكبر على أمن إسرائيل". وأضاف "الحقيقة أن الجيش الإسرائيلي هو الجيش الأفضل في العالم، لا تعني أن قادة الدولة ينتهجون استراتيجية صحيحة".

وأشار السياسي الإسرائيلي إلى أن أعداء إسرائيل يطورون قدرات جديدة طوال الوقت، وموضحا "التجديد لدى أعدائنا يجعل التطورات الإسرائيلية غير ذي صلة. طائرات F-35 باهظة الثمن- لن تجدي كثيرا مع مقاتلي الكوماندوز لدى حماس الذين يحفرون أنفاقا نحو البلدات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة".

ونصح زعيم الحزب اليهودي بأن تتقدم إسرائيل فكريا وليس فقط باقتناء أسلحة جديدة "علينا أن نخلق نظرة أمنية جديدة، مبدعة وواضحة".

وتطرق بينيت إلى الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحماس، قائلا إن هذه الحرب كانت مثالا جيدا للفجوة الكبيرة بين قادة الجيش الإسرائيلي وقادة الدولة. وقال "أبدى قادة الجيش عزما وتصميما في التصدي لأنفاق حماس، في حين كنا نحن (قادة الدولة) عالقين في التصوّر أن حماس لن تستخدم الأنفاق". وسأل بينيت الحضور "أليس من المفضل أن نسلم للواقع وأن نزيل مسؤوليتنا عن 2 مليون فلسطيني في غزة؟".

وأشار كذلك بينيت إلى الجبهة الشمالية متسائلا "كيف يحدث أننا نخرج من الحروب مع حزب لله ونحن ننزف بينما يتمتع رأس الأفعى من حصانة؟" وأردف "هل علينا أن نعيش دائما مع الفكرة أن حزب الله هو العدو، بينما يقول القادة إنه مجرد ذارع إيران في المنطقة. من هو العدو إذن؟ ومن علينا ضربه؟".