يبدو أن الورقة الإطارية التي يعمل عليها وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، بنشاط ستشمل بعض الإنجازات الكبيرة للجانب الإسرائيلي: نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية صباح اليوم أنّ الوثيقة ستشمل طلبًا بالاعتراف بدولة إسرائيل كوطن قومي لليهود إلى جانب اعتراف إسرائيلي بفلسطين كوطن قومي للفلسطينيين. وكانت وزيرة العدل والمسؤولة عن ملف المفاوضات من الجانب الإسرائيلي، تسيبي ليفني، هي التي أقنعت كيري بالموافقة على الطلب الإسرائيلي بالاعتراف بالدولة اليهودية.

ووفقًا للتقرير، ستكون صياغة الوثيقة بشأن قضية الحدود  مقبولة على إسرائيل. سيذكر في  الوثيقة أنّ حدود الدولة الفلسطينية ستُحدّد على أساس خطوط عام 1967 مع تبادل أراضٍ من خلال الأخذ بعين الاعتبار التغييرات الديموغرافية التي حدثت في المنطقة في العقود الأخيرة. ومعنى ذلك أنّ على الفلسطينيين أن يعترفوا بالتغييرات التي حدثت في المنطقة، وأن يأخذوا بحسابهم بأنّ المستوطنات في الضفة الغربية هي أمر واقع.

ومع ذلك، يصعب أن نرى كيف يمكن للعناصر اليمينية في الائتلاف الإسرائيلي، وعلى رأسهم حزب البيت اليهودي برئاسة نفتالي بينيت، أن يقبلوا الإشارة إلى خطوط 1967. وكما هو معلوم، فقد صرّح بينيت بوضوح بأنّه فيما لو وافقت الحكومة الإسرائيلية على وثيقة تتطرّق تحديدًا لمصطلح "خطوط 1967"، فسيخرج هو ووزراؤه من الحكومة.

وكما هو متوّقع، فسيرى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الوثيقة للمرّة الأولى فقط حين يزور واشنطن في بداية الشهر القادم. وكالعادة، فقد كان نتنياهو يفضّل أن يركّز زيارته إلى واشنطن بالاشتغال المكثّف في القضية الإيرانية، ولكن يبدو أنّه لا مناص له من مناقشة القضية الفلسطينية مع رئيس الولايات المتحدة، أوباما.

ويعتقد محلّلون إسرائيليّون أنّ حرص أوباما في الوصول إلى اتفاق موقّع بين إسرائيل والفلسطينيّين لا يقارن مع حرص كيري، وأنّ مهمّة كيري الآن أصعب من أيّ وقت مضى لأنّه بالإضافة إلى الإسرائيليين والفلسطينيين، عليه أن يقنع أوباما نفسه بأنّ الاتفاق ممكن.