حتى الآن، لم يشمل نشر الوثائق السعودية المُسرّبة في موقع "ويكيليكس" أي كشف مثير أو استثنائي. ومع ذلك، تتعامل وسائل الإعلام العالميّة مع الوثائق كأدلة أخرى لتعزيز الأدلة حول الطريقة التي تدير فيها السعودية جهودها الدبلوماسية بواسطة المال. وصفت "نيو يورك تايمز" الأمريكية هذه السياسة بأنها "دبلوماسيّة دفتر الشيكات".

الكثير من الوثائق التي نُشرت هي جزئية فقط، ومن الصعب أن نفهم منها السياق المعيّن الذي كُتبت فيه. ومع ذلك، فهي تلتقي في صورة واضحة جدا تُظهر كيف تعمل المملكة في الحفاظ على مصالحها الحيوية في الشرق الأوسط، وكيف ترى جهات مختلفة في المنطقة السعودية بصفتها "محفظة ضخمة".

على سبيل المثال، تُظهر الوثائق أن المملكة السعودية حولت مبالغ ضخمة إلى وسائل إعلام في جميع أنحاء الشرق الأوسط. تُوثق هذه الوثائق أوامر واضحة بحسبها يجب أن يكون دعم أجهزة الإعلام الأجنبية خادما لسياسة ومصالح المملكة.

ويظهر في نفس الوثيقة دليل على أنّ موقع MTV اللبناني طلب من السعودية تمويلا بقيمة 20 مليون دولار. في وثائق أخرى تظهر أدلة على أنّ السعودية قد عملت على "معاقبة" جهات مصرية بعد مقابلة تلفزيونية مع منفي سعودي شكّل تحدّيا ضدّ المملكة.

بالإضافة إلى ذلك تظهر في الوثائق أدلة على طلبات دعم اقتصادي سعودي من قبل حلفاء السعودية في جميع أنحاء الشرق الأوسط. فعلى سبيل المثال يظهر في الوثائق طلب سمير جعجع اللبناني لتمويل المملكة مقابل ولائه. في وثيقة أخرى كُتب أن المملكة قد أصدرت تصاريح دخول إلى السعودية لـ 2,000 من أنصار إياد علاوي العراقي، خصم نوري المالكي.

هناك معلومة هامشية ولكنها تدل على أنّ السعودية أصدرت تأشيرة دخول للمطربة اللبنانية الاستفزازية نانسي عجرم.