منعت نباهة الأب والكثير من الحظ حدوث كارثة كبرى الليلة الماضية. استنفرت قوات كبيرة من الشرطة والجيش الليلة الماضية للتعامل مع ما يبدو وكأنه خطف طفل. قام ثلاثة رجال فلسطينيين من منطقة رام الله أمس بخطف سيارة سيدة من إحدى المستوطنات القريبة في حين كانت في المقعد الخلفي طفلتها التي تبلغ من العمر عامًا. لحسن الحظ، عادت الطفلة بعد وقت ليس بطويل إلى والديها.

وقالت الأم إنها كانت في طريقها إلى المنزل عندما قامت سيارة من خلفها بالاصطدام بسيارتها فجأة وبقوة شديدة. وبعد أن خرجت من سيارتها لكي تتحقق من الأضرار التي لحقت بالسيارة، قفز الخاطفون إلى السيارة وانطلقوا بسرعة باتجاه رام الله. وما لم يدركه اللصوص حينذاك هو وجود ابنتها الصغيرة في السيارة.

قامت الأم بعد ذلك على الفور باستدعاء زوجها، وهو ضابط سابق في وحدة قتالية، الذي وصل بسرعة إلى مكان السرقة مسلحاً بسكين ومسدس ويرافقه أحد الجيران. وصرح الجار لصحيفة يديعوت أحرونوت: "لقد أدركنا أن كل ثانية هي حاسمة، وبعد أن قمنا بإبلاغ الجيش قمنا بمطاردتهم بسرعة".

قابل الزوج والجار الأم في مكان السرقة، لتدلّهما على اتجاه هرب الخاطفين. "لم أكن خائفاً"، قال الأب، "فقد كنتُ أفكر بشيء واحد فقط – أنّ حياة ابنتي في خطر". في إحدى القرى على الطريق، قام رجل فلسطيني بإرشاد الوالد إلى اتجاه السفر، وبعد ذلك عُثر على السيارة مهجورة على جانب الطريق والطفلة لا تزال نائمة في المقعد الخلفي غير مدركة لما يجري حولها.

وقال الأب المذهول أمس: "أنا لا أريد أن أفكر ماذا كان يمكن أن يحدث لو قرر الخاطفون أنّ لديهم ورقة للمساومة في يدهم. لقد كان بإمكانهم بسهولة أخذها إلى أي قبو في رام الله، وكانت ابنتي ستكون الآن رهينة في قبو في رام الله". في النهاية، يبدو الأمر حادثًا جنائيًّا خرج عن السيطرة. وليس لدى الأب والأم سوى الامتنان لعودة ابنتهما إليهما بسلام.