يبذل تنظيم الدّولة الإسلامية ("داعش") مساعيه لتجنيد المقاتلين في صفوفه من النّساء والفتيات في الولايات المتحدة. وهذا بعد أن نجح في استدراج عدد من مؤيديه وعدد كبير من النّساء الأوروبيّات اللّواتي يرغبْنَ بالزّواج من مقاتليه أو حتى بالانضمام في صفوفه.

ويسعى تنظيم داعش الآن لإغراء النّساء الأمريكيات لأن تصلن إلى سوريا للانضمام إلى صفوفه. وفقًا لصحيفة "التّايمز" البريطانية، بدأت الشّرطة الأمريكية بإجراء تحقيقات ضدّ ثلاث عائلات من أصل صوماليّ في مدينة مينيابوليس بعد اختفاء العديد من الفتيات من هذه العائلات في الأسابيع الأخيرة. واتّضح من خلال التّحقيق أن واحدة من بنات العائلة، وهي امرأة شابة تبلغ من العمر19 عامًا، قد سافرت إلى تركيا ومنها إلى مدينة القدس، ومن ثمّ إلى الرّقة في سوريا، والّتي قد انضمت إلى مقاتلي داعش وتزوّجت من أحد مقاتليه.

وأدينت يوم الجمعة الماضي فتاة تبلغ من العمر 19 عامًا من كولورادو، من قبل محكمة أمريكية بعد أن تبيّن أنها كانت في طريقها للانضمام لداعش في سوريا. وألقي القبض عليها في مطار دنفر الدوليّ وهي مسلّحة وبحوزتها تذكرة باتّجاه واحد، وقد حصلت عليها من مقاتلي داعش عبر الإنترنيت.

بدأت  وكالات الاستخبارات الأمريكية تخشى فعلا من مقاتلي داعش جرّاء تجنيد مقاتلين بصورة واسعة النّطاق عبر الإنترنت وتحديدًا مقاتلين من الولايات المتّحدة، وبشكل خاصّ نساء وفتيات مسلمات.  ثمة قلق آخر من أن يستخدم التنظيم  هؤلاء النسوة لعمليات انتحارية في المستقبل.

وقالت البروفيسورة بلوم مايا من مركز أبحاث الأمن في جامعة ماساتشوستس إنّ نشطاء الإرهاب لديهم نيّة تجنيد بنات صّغيرات ويحاولون استدراجهن بطريقة مماثلة لطرق لجرائم الجنسية المرتكبة ضدّ الأطفال. وفقًا لأقوال بلوم، تمّ استدراج العديد من الفتيات من خلال الشبكات الاجتماعية أو من خلال مجلة داعش المنشورة باللغة الإنجليزية.

تضمن المنظّمة لهؤلاء النساء رواتب كاملة التمويل والنفقات، فضلا عن الزواج وإنجاب الأطفال. وفقا للتقديرات، قد انضمت حوالي 130 من النساء والفتيات في الولايات المتحدة ودول غربية بالفعل للمنظمة الدّاعشيّة في سوريا.

نُشر المقال للمرة الأولى على موقع "ميدل نيوز"