قال النائب العام المصري أمس السبت إن الرئيس المعزول محمد مرسي كان على اتصال بقيادات تنظيم أنصار بيت المقدس المتشدد الذي أعلن مسؤوليته عن العديد من الهجمات ضد أهداف للجيش والشرطة منذ الصيف الماضي.

وقرر النائب العام هشام بركات إحالة 200 شخص يشتبه في أنهم متشددون تابعون للتنظيم الذي يتمركز في شمال سيناء ويستلهم فكر القاعدة إلى محكمة الجنايات بتهم من بينها الانضمام لجماعة "إرهابية" والتخابر مع حركة حماس الفلسطينية.

وقال بركات في بيان حصلت رويترز على نسخة منه إن التحقيقات التي أجرتها النيابة مع المتهمين في القضية توصلت إلى أن مرسي "كان على اتصال بقيادات تنظيم أنصار بيت المقدس الإرهابي واتفقوا على امتناع التنظيم عن ارتكاب أيه أعمال عدائية طيلة مدة حكمه للبلاد."

وأضاف البيان أن مرسي "أوفد الارهابيين محمد الظواهري (شقيق أيمن الظواهري زعيم القاعدة) وأحمد عشوش إلى سيناء للقاء أعضاء الجماعات التكفيرية المختبئة بها لتهدئتهم وإيقاف عملياتهم العدائية مقابل التعهد بإصدار عفو رئاسي عن جميع المتهمين التابعين لهم ومحاولة التدخل لعرقلة التحقيقات القضائية التي تجريها سلطات التحقيق معهم."

لكن البيان لم يذكر ما إذا كانت النيابة اتخذت اجراء قانونيا ضد مرسي. ولم يصدر على الفور تعليق من جماعة الاخوان المسلمين بشأن هذا الاتهام.

ويحاكم الرئيس السابق في عدة قضايا بتهم من بينها قتل متظاهرين ابان فترة حكمه والتخابر مع منظمات أجنبية من بينها حماس التي تدير قطاع غزة ولها صلات وثيقة بجماعة الإخوان في مصر.

وحظرت محكمة مصرية في مارس اذار نشاط حماس في مصر وسط اتهامات لها بدعم الجماعات المتشددة التي تستهدف قوات الأمن منذ عزل مرسي. وتنفي الحركة هذه الاتهامات.

وأعلنت الحكومة المؤقتة الاخوان جماعة إرهابية وحملتها مسؤولية العنف لكن الجماعة تنفي هذه الاتهامات وتقول إنها ملتزمة بالسلمية إزاء ما تصفه بالانقلاب العسكري على مرسي.

ووصف بيان النائب العام المتهمين المحالين لمحكمة الجنايات اليوم بأنهم "من أخطر العناصر الإرهابية التابعة لتنظيم أنصار بيت المقدس". وأضاف أن 102 منهم محبوسون ولا يزال 98 آخرون هاربين.

واسندت النيابة إليهم تهم من بينها "تأسيس وتولي قيادة والانضمام إلى جماعة إرهابية ... والتخابر مع منظمة أجنبية (وهي) حركة حماس الجناح العسكري لجماعة الاخوان الارهابية وتخريب منشآت الدولة والقتل العمد مع سبق الاصرار والترصد والشروع فيه وإحراز الأسلحة الآلية والذخائر والمتفجرات."

وتبنت أنصار بيت المقدس مسؤولية العديد من الهحمات ضد أهداف أمنية من أبرزها تفجيري مديرية أمن القاهرة ومديرية أمن الدقهلية ومحاولة فاشلة لاغتيال وزير الداخلية.

وقال النائب العام إن المتهمين ارتكبوا 51 جريمة "ارهابية" أسفرت عن مقتل 40 من رجال الشرطة و15 مدنيا وإصابة 348 شخصا.

وأضاف أن من أهم تلك القضايا قتل ضابط الشرطة محمد مبروك بقطاع الأمن الوطني ووصفه بأنه "الشاهد الرئيسي" في قضية التخابر المتهم فيها مرسي وقيادات اخوانية أخرى وكذلك قتل اللواء محمد السعيد مدير مكتب وزير الداخلية.

ومن بين الوقائع التي نسبتها النيابة للمتهمين تفجير مباني مديريات أمن القاهرة والدقهلية وجنوب سيناء واطلاق قذائف تجاه سفينة تجارية صينية أثناء عبورها في قناة السويس.

وذكر البيان أن عددا من قيادات أنصار بيت المقدس "تمكنوا من الحاق بعض الجناة بمعسكرات تابعة لكتائب عز الدين القسام (التابعة لحماس) بقطاع غزة للتدريب العسكري والبدني" وأضاف أن بعضهم سافر إلى سوريا التي تشهد حربا أهلية "للتدريب على حرب الشوارع والمدن".

وتابع أنهم قاموا "برصد واستهداف بعض قيادات الدولة ووزير الدفاع السابق" في اشارة إلى عبد الفتاح السيسي المرشح لانتخابات الرئاسة.