بعد اختبارها عددًا من الخيبات على المستوى الأوروبي، سواء في إطار المنتخب أو النوادي، يمكن لكرة القدم الإسرائيلية أن ترفع رأسها منتصبةً على الأقل حتى المباراة ضدّ البرتغال يوم الجمعة، بعد أمسية ناجحة بشكل خاصّ في إطار الجولة الثانية من دور المجموعات في الدوري الأوروبي.

توجه مكابي حيفا للعب مباراة خارجية صعبة في كازاخستان، أمام شاختار كاراغندي. يُذكَر أنّ الكازاخيين حققوا مفاجأة في بداية الموسم، في إطار تصفيات دوري الأبطال، بفوزهم على سلتيك، فريق بيرم كيال، بهدفَين نظيفَين، وكادوا يطيحون بهم من البطولة. الفريق خطِر، مبني على لاعبين محليين يلعبون معًا منذ سنوات طويلة، وعلى رأسهم المخضرَم أندريه بينونتشنكو، الذي سجّل هدفًا على سلتيك، وفي الدقيقة الأربعين، أظهر للحيفاويين مدى خطورته بتعاليه على الدفاع ونطحه كرة عرضية مباشرة إلى شباك بويان شرانوف. قبل المباراة، واصل الفريق الكازاخي عادته الثابتة بذبح كبش على الملعب لاستجلاب الحظّ الجيّد. في الدقيقة الخامسة والأربعين كان يبدو أنّ قربانهم نفع، إذ تقدّموا بهدفَين نظيفَين مباشرة قبيل التوجه لغرف تبديل الملابس.

شاهدوا الطقس الثابت للكازاخيين:

لحُسن حظّ حيفا، دخل فريقها الشوط الثاني بطاقات مختلفة كليًّا، ليسجّل حين عزرا بعد أن اصطدمت كرة ملتفّة سدّدها صوب المرمى بالعارضة، قبل أن تخترق شِباك كاراغندي. واكتملت العودة إلى المباراة في الدقيقة الثامنة والسبعين، حين ضغط الخضر الحيفاويون على الكازاخيين، والتفَّت كرة رائعة ومفاجِئة لألون تورجمان من 25 مترًا فوق رأس الحارس، ألكسندر موكين. حدّد الهدف نتيجة المباراة، تعادُل حيفا بهدفَين لمثلِهما، بعد الخسارة في الجولة الأولى ضدّ ألكمار الهولندي، والحاجة إلى نقطة كمتنفَّس.

شاهدوا هدف تورجمان المذهل والهامّ:

بعد أن أنهت حيفا مباراتها، اعتلى مكابي تل أبيب أرضية ملعب "شابان دلماس" للعب مباراة هامّة مع بوردو الفرنسي. فوّت الصفر التل أبيبيون فرصة في الجولة الأولى للفوز على أبويل نيقوسيا القبرصي، بعد أن أهدر براك يتسحاكي ركلة جزاء من 11 مترًا خلال الوقت بدل الضائع.

افتُتحت المباراة أمام الفرنسيين باسترخاء. ورغم أنّ الصُّفر كان لديهم بعض الفرص في الشوط الأول، لم ينجحوا في انتهازها. ولكن بعد تقدُّم الفريق المحلي بهدف من رأسية لجوسي بدايةَ الشوط الثاني، نجح لاعبو تل أبيب في التركيز وتحويل الفُرص إلى أهداف. ففي الدقيقة الحادية والسبعين، استغلّ يتسحاكي تمريرة من السويدي المميّز، رادا بريتسا، ليعادل النتيجة بهدف عن قُرب. في الدقيقة الثمانين، مرّر بريتسا تمريرة حاسمة إضافية، إذ مرّر الكرة بشكل ممتاز إلى دور ميخا الشاب، الذي سدّد بدقة إلى الركن الأبعد لحارس بوردو، كيفين أوليمبا، ليستكمل انقلابًا كبيرًا - 2 مقابل 1 لصالح مكابي تل أبيب في نهاية المباراة.

شاهدوا ميخا يمنح انتصارًا مجيدًا للصُّفر:

أمّا النجم الإسرائيلي الآخر الذي ابتسم ابتسامة اكتفاء في نهاية الأمسية فكان بيبرس ناتخو، لاعب خط الوسطي الخلفي لنادي روبين كازان الروسي. كانت بداية موسم اللاعب الإسرائيلي الأفضل في أوروبا ضعيفة. ففي الدوري الروسي، يلاقي فريقه صعوبة في الفوز، وهو في المركز التاسع بعد 11 مباراة، بانتصارَين فقط.

لكن في الدوري الأوروبي، يختلف الوضع كُلّيًّا. فبعد فوز بخمسة مقابل اثنَين على ماريبور السلوفيني في الجولة الماضية، استضاف الروس نادي زولت وارجم البلجيكي. كان الشوط الأول خاليًا من الأحداث الهامّة. لكن منذ العودة من غرف الملابس، انفجر لاعبو كازان على أرضية الملعب. في الدقيقة 60 خُرق السدّ، في الدقيقة 73 سُجّل هدفٌ آخر، وفي الدقيقة 81 مرّر ناتخو تمريرة الهدف الثالث. لكنّ اللحظة الأجمل في المباراة كانت في الدقيقة التسعين: فقد سدّد ناتخو رمية حرة، عن بُعد 20 مترًا من المرمى، وأدار الكرة بحرفية عالية فوق الجدار نحو الزاوية اليُمنى. راقب الحارس طيران الكرة، لكن لم يسعه الوصول إليها.

شاهِدوا ناتخو يسجّل بمهارة من كرة حرّة: