في كل عام تنشر المجلة المرموقة "فوربس" قائمة بأقوى خمسين امرأة في إسرائيل. وفي هذا العام، تشتمل القائمة على مبادرات، عالمات، نساء أكاديميات وإعلاميات، ومجموعة متنوعة من النساء اللواتي يمسكن بمناصب رئيسية، ولكن تبرز فوق الجميع النساء في قمة القطاع الاقتصادي.

النساء الأربع الأوائل في القائمة هنّ نساء يترأسن بنوكًا إسرائيلية رائدة. في المركز الأول اختيرت ركيفت روسك عميناح، التي ترأس البنك الوطني، ثم تأتي بعدها المدير العامّ لبنك ديسكونت، وفي المركز الثالث المدير العامّ للبنك الدولي، أما في المركز الرابع فقد حلّت عميدة بنك إسرائيل، كارنيت فلوغ. وفقًا للمحرّرين، فليس الحديث عن مصادفات، وإنما محاولة لعكس الواقع الذي تتألّف القمة الاقتصادية في إسرائيل فيه للمرة الأولى من غالبية نسائية.

غلاف "فوربس"ك النساء الأقوى في إسرائيل

غلاف "فوربس": النساء الأقوى في إسرائيل

"اخترنا هذا العام أن نضع في مقدمة المنصة نساء يتواجدن في مناصب رئيسية في مجالات كانت حتى الآونة الأخيرة من تخصص الرجال بشكل حصري تقريبًا، وفقط في الآونة الأخيرة بدأ يحدث تغيير فيها"، كما جاء في تفسير الاختيار. "المهم والبارز بشكل خاصّ هو المجال الاقتصادي، والذي فيه تمثيل نسائي كبير بشكل خاصّ". في الواقع، فإنّ غالبية القمة البنكية في إسرائيل تُدار اليوم من قبل نساء، ولأول مرة في إسرائيل يتم اختيار عميدة. تظهر كثرة المناصب العليا الحالية في وزارة المالية الأثر النسائي الأكبر في المجال في السنوات الأخيرة".

مرة إلى الأعلى ومرة إلى الأسفل

بشكل مفهوم، فإنّ بعض الأسماء في القائمة تتكرر كل عام، وبشكل أساسي حين يكون الحديث عن نساء مليارديرات وفاعلات، وسياسيّات قويّات، ولكن هناك تغييرات جوهريّة في كلّ عام، سواء بالأسماء الجديدة التي تدخل إلى القائمة، أو بأولئك اللواتي يخرجن منها، وأيضًا بالترتيب الداخلي.

"لم تعد زوجة نتنياهو المرأة الأقوى في إسرائيل". سارة وبنيامين نتنياهو (GPO/Amos Gershom)

"لم تعد زوجة نتنياهو المرأة الأقوى في إسرائيل". سارة وبنيامين نتنياهو (GPO/Amos Gershom)

على سبيل المثال، عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش، التي برزت في القائمة في السنة الماضية حين كانت على رأس المعارضة، تبرز هذا العام في غيابها عن القائمة بعد أن فقدت ذلك الدور. زوجة رئيس الحكومة، سارة نتنياهو، والتي اعتُبرت على مدى سنوات واحدة من النساء الأقوى في إسرائيل، وتألّقت في العام الماضي بين المراكز الأولى، فإنّها قد وجدت نفسها هذا العام في مركز منخفض بشكل خاصّ.

النساء الجديدات اللواتي دخلن إلى القائمة، رغم ذلك، يُشرن إلى أنّ القوة النسائية تقود نحو التغيير والمزيد من التمكين للمرأة. على سبيل المثال، تمّ إضافة قاضية جديدة بفضل دعم وزيرة العدل، تسيبي ليفني، بالإضافة إلى مديرة عامة لبنك ولشركة كبيرة، كلتاهما تمّ تعيينهما من قبل نساء زعيمات.