على خلفية النزاع حول ميزانية الدفاع، تحدث يوم أمس (الإثنين) قائد الأركان، بيني غانتس، في مراسيم المتفوقين في صفوف الاحتياط قائلا: "حتى هذه الأثناء، لن يتم تنفيذ البرامج الخاصة في صفوف الاحتياط للعام المقبل. سيتوقف جنود الاحتياط عن التدرب خلال بقية العام من أجل منح الأفضلية لإنجاز التدريبات للجنود الدائمين".

هذه هي المرة الأولى التي يتطرق فيها قائد الأركان إلى النقاشات بشأن الميزانية بشكل علني. تحدث فيما بعد بلهجة شديدة، وحتى أنه انتقد الحكومة بشكل مباشر وواضح:  "يتغير سلم الأولويات الوطني وتتغير معه القرارات، ولذلك يمكن أن تكون هنالك تأثيرات مأسوية... لست رجل بشريات. أنا قلق من الكفاءة في الحاضر ومما هو متوقع في المستقبل. لن نتنازل ولن نتقاعس وسنطرح القضية أمام صناعي القرار".

خلال المراسيم، تحدث ضباط مسؤولون آخرون وجنود في صفوف الاحتياط بعينهم، الذين انتقدوا أيضًا التقليص في الميزانية وفي العدد الكبير من  تدريبات الاحتياط. قال أحدهم: "لن نؤدي وظيفتنا دون التدرّب كفاية، وليس مهما كم نحن متفوّقون. علينا تغيير الضرر الذي يلحق بصفوف الاحتياط، وكما عهدنا فالتاريخ لن يغفر لنا".

بدأت تُسمع التهديدات صباحًا، عند إصدار أوامر إلغاء الخدمة لمن تمت دعوته إلى الخدمة في صفوف الاحتياط في الأشهر القريبة. الحديث عن ازدياد في الخلاف بين المنظومة الأمنية ووزارة المالية حول ميزانية الأمن. بينما تحاول وزارة المالية تقليص الميزانية قدر المستطاع، فيهددون في وزارة الأمن وينشرون تهديدات بهدف خلق ضغط جماهيري وحكومي بهدف زيادة جديدة للميزانية.

لكن، لاقت حملة التهديدات هذه انتقادات جماهيرية، وكذلك تدخل رئيس الأركان في أمور سياسية ليست في مجال صلاحياته. اقتبس الموقع الإخباري أقوال ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي الذي قال إنه ليس واضحًا إذا كان الحديث حول التقليص والإلغاء المخططين يهدف إلى "إظهار عضلات" مقر القيادة العامة للجيش استعدادًا للنقاش الحاسم برئاسة رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، في مسألة الميزانية أو أنه قرار يشهد على وضع الجيش الصعب.

في غضون ذلك، نُشر هذا الصباح أن عضو الكنيست بار ليف من حزب العمل تم إبعاده مؤقتًا من لجنة الخارجية والأمن بعد أن سرب مستندًا فيه أقوال لضابط في الجيش في نقاش حول ميزانية الأمن. قال بار ليف، عقيد في الجيش سابقًا، إن: "الأهم هو أن يُجرى فحص حول التقارير المتناقضة للضباط الكبار في الجيش، وليس الحديث عن مخالفة صغيرة للقوانين الإدارية التي لا تشكل ضررًا بالأمن".  سُمع انتقاد جماهيري حول النفاق في إقالة بار ليف في الوقت الذي يتحدث فيها رئيس الأركان عن أمور الميزانية علنًا.