في حينِ أن الإدارة الأمريكية برئاسة باراك أوباما تبذل جهودًا يخلوها الأمل لإحياء عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، يبدو أن الطرَفَين في الواقع يتبنّيان موقفًا متعنتا الواحد تجاه الآخر.

إحدى الوسائل التي استخدمها الفلسطينيون في السنوات الأخيرة هو رفع قضايا إلى المحاكم في إسرائيل بدعاوى متنوعة حول المسّ بحقوق الإنسان، حق الوصول وغيرها.

والآن تهدد "مجموعة الأساتذة للقوة الاقتصادية والسياسية"، وهي جمعية إسرائيلية يمينية بطبعها، برفع دعوى ضد شركة الكهرباء الإسرائيلية بسبب ما ثبث أن الشركة تمتنع من قطع الكهرباء عن سكان السلطة، وذلك بالرغم من حقيقةِ أن الفلسطينيين قد استدانوا بمليارات الشواقل.

ويجدر الذكر أنه في حالِ لم يدفع المواطنون ديونهم، تشغل شركة الكهرباء طرق فرض قاسية تشمل قطع الكهرباء، مطالباتٍ وغير ذلك.

وحسب ادعاء الجمعية، إذا لم تكن تجبي شركة الكهرباء الأموال من السلطة الفلسطينية لأسباب سياسية، رغمَ أن الفلسطينيين لم يدفعوا ثمن ما استهلكوه من الكهرباء، إذّا، من نفس المنطلق فإنها ليست مجبرة على قطع الكهرباء عن مواطنين إسرائيليين لم يدفعوا ما يتوجب عليهم.

وقُدّمت عائلة تتيانا يجلاسكي، من أوكرانيا، والتي قُتلت بعمر 43 عامًا في تفجير انتحاري نفّذه شاب فلسطيني في منطقة التلة الفرنسية في القدس قبل 12 سنة، دعوى أخرى للمحكمة. الآن قرر أولادها مقاضاة السلطة الفلسطينية وحركة فتح بـ 12 مليونَ شاقل.

وشغلّ المفجّر عبوّة ناسفة ذات انفجار قوي حصد أرواح سبعة ضحايا، بينهم طفلة صغيرة، رضيعة، وتتيانا، يهودية تسكن في أوكرانيا والتي مكثت في البلاد لتزور ابنها الجندي الذي خدم آنَها في الجيش الإسرائيلي.

أولادها، فيكتوريا يجلاسكي التي كانت بعمر 14 سنة، وأخوها ديمتري الذي كان 21 سنة وقتَ التفجير، يمّران بمشاعر عصيبة. أُتُّخذَ القرار بمقاضاة السلطة وفتح بعد أن تبنى هؤلاء المسؤولية عن التفجير فيما سبق، ولأن سياسة القضاء بشأن هذه الأحداث في السابق قد أقرّت منح تعويضات.

"بسبب التفجير الذي قُتلتْ فيه أمهما، مرّا ويمران بأوقات عصيبة تجلل حياتهما وتسبب للمُدعَين ولأبناء عائلاتهما ضررًا عظيمًا ومعاناة، ستستمر طول حياتهم"، قال المحامي ينيف جبيش، والذي يمثلهما في الدعوى التي أقامها الاثنان في المحكمة المركزية في تل أبيب.

“بموتها المأسوي والفجائي فقد تركت الراحلة خلفها عائلة موجَعة وحزينة". جاء في الدعوى. "أصبح الأبناء كسيري النفس وبقيا من غير دعم ولا عَون مادي ولا نفسي".

ولم يصدر أي ردّ على الدعوى حتى الآن من السلطة الفلسطينية وفتح.