أصبح تدخين النرجيلة في إسرائيل شائعا. ورغم أن هناك اعتقاد أن تدخين النرجيلة أقل ضررا من السجائر، إلا أنه هناك دراسة شاملة جديدة تظهر أنّ تدخين النرجيلة يزيد من خطورة الإصابة بسرطان الرأس، العنق، المريء، وسرطان الرئتين بضعفين حتى ثلاثة أضعاف.

الدراسة، التي نشرها باحثون من المدرسة الطبية "Weill Cornell Medical" في قطر، هي في الواقع دراسة شاملة تحلل 28 بحثا مختلفا يتعلق بالآثار الصحية لتدخين النرجيلة. اختبرت الدراسة، التي نُشرت في المجلة الدولية للصحة العامة (International Journal of Public Health) دراسات علمية فحصت العلاقة بين تدخين النرجيلة وأنواع السرطان المختلفة، بما في ذلك سرطان الرأس، العنق، المريء، المعدة، الرئتين، والمثانة البولية.

نُشرت الأبحاث الـ 28 بين عامي 1979-2015 وكانت تستوفي معايير الجودة التي وضعها الباحثون. وتستند الدراسة إلى 8,714 حالة سرطانية ومجموعات مراقبة شملت 35,746 شخصا. وجد الباحثون أنّ تدخين النرجيلة يزيد من خطورة الإصابة بسرطان الرأس والعنق بـ 2.12 ضعف، بسرطان المريء بـ 3.11 ضعف، وبسرطان الرئتين بـ 3.18 ضعف. وبخصوص نوعي السرطان الآخرين وهما سرطان المعدة والمثانة البولية، فقد توصل الباحثون إلى أنّ ليست هناك أدلة كافية تربط بشكل واضح بين تدخين النرجيلة وارتفاع نسبة انتشار المرض.

ورغم أنّ الأبحاث تشير إلى أن تدخين النرجيلة يُحدث ضرارا أكثر من السجائر، فإنّ أضرار هذا النوع من التدخين وتأثيره صحيا ليست معروفة تماما تقريبا في أوساط الجمهور، ويميل الكثيرون إلى الظنّ أنّها لا تضرّ أبدا. بخلاف الاعتقاد الشائع، فإنّ الدخان الصادر عن تدخين النرجيلة يحتوي على سموم معروفة كمسببات لأمراض سرطانية، قلبية، رئوية، وغيرها. من بين السموم الموجودة في النرجيلة: القطران، الكروم، والرصاص.

من بين السموم الموجودة في النرجيلة: القطران، الكروم، والرصاص (Flash90/Zack Wajsgras)

من بين السموم الموجودة في النرجيلة: القطران، الكروم، والرصاص (Flash90/Zack Wajsgras)

وفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية، فإنّ تدخين النرجيلة الذي يستمر لنحو 45 دقيقة يمكنه أن يُعرّض المستخدم إلى ما يصل إلى 50 لترا من الدخان، مقابل لتر واحد يتم استهلاكه خلال خمس دقائق من تدخين سيجارة. وأظهر بحث إسرائيلي يعود إلى العام 2011 أجريَ في مستشفى في حيفا واختبر تأثير تدخين النرجيلة في 45 شخصا، أنّه بعد مرور نصف ساعة من التدخين يتم تسجيل ارتفاع جديد بنسبة 26% في مستوى المواد السامّة في الجسم، إلى جانب الارتفاع في وتيرة النبض وضغط الدم لدى المدخنين الذين أجروا فحصا بعد التدخين وكذلك انخفاض كبير في وظائف الرئتين.

وتستند الدراسة الجديدة إلى أبحاث في دول يُعتبر تدخين النرجيلة فيها تقليدا منذ سنوات طويلة، ومن بينها دول مثل مصر، إيران، أذربيجان، تونس، لبنان، الهند، باكستان، اليمن، والسعودية. ولكن عدم الاعتراف بأضرار النرجيلة في هذه الدول شبيها بعدم الاعتراف بها في إسرائيل.