أبدت مجموعة من النساء الإسرائيليات؛ ممن يرتدين مقاسات ملابس كبيرة، قبل أسابيع، امتعاضها من أن شبكات الملابس الإسرائيلية لا تُنتج ملابس تناسبهنّ. تأجج ذلك الاحتجاج تحديدًا إثر لقاء أولئك النساء مع مديرة شبكة الملابس "كاسترو" وفهمنّ، وفق ادعائهنّ، أن شبكة الملابس الإسرائيلية تُدرك هذه المشكلة ولكنها لا تنوي، مُستقبلاً، إنتاج ملابس مناسبة لمقاييسهنّ. حاليًا - ها هو احتجاج آخر يطفو على السطح وهو احتجاج بدأته مجموعة من النساء المُتديّنات الإسرائيليات اللواتي غير مستعدات لأن يقبلنّ ما تُمليه عليهنّ شبكات بيع الملابس في البلاد.

لقد بدأ احتجاج النساء المُتدينات يوم الثلاثاء الأخير من قبل حايا دوفوف، البالغة 25 عامًا. فقد كتبت منشورا على حسابها في فيسبوك قالت فيه: "إن شركات الأزياء الإسرائيلية تتجاهلني، تتجاهلنا، وكأننا فئة ليست موجودة أساسًا". تدعي دوفوف أن شبكات تسويق الملابس الإسرائيلية لا تعترف بالمتديّنات الإسرائيليات كزبونات محتملات لذلك ليست هناك مجموعة ثياب مُحتشمة تناسب المُتديّنات في البلاد لذلك يضطررن هؤلاء النساء إلى التسوق من خارج البلاد وإن لم يشترينّ من خارج البلاد - يُرَتقن، في محل الخياطات، كل الملابس، تقريبًا، التي يقمن بشرائها من المتاجر الإسرائيلية.

الحملة الاشهارية ل"كاسترو"  (علاقات عامة، Castro)

الحملة الاشهارية ل"كاسترو" (علاقات عامة، Castro)

كتبت دوفوف تقول: لن أرتاح أبدًا قبل أن أحصل على التزام من شركة واحدة، على الأقل، للعمل على أن يكون في مجموعتها المقبلة خط إنتاج خاص بالنساء المُلتزمات بارتداء ملابس مُحتشمة جدًا. الحديث عن خط إنتاج لا يخدمنا نحن فقط، فهناك جمهور واسع جدًا (أيضًا في الوسط العام) يُريد ومعني بارتداء ملابس أكثر رسمية".

 عارضة الأزياء جال جدوت في فيلم الفيديو (لقطة شاشة)

عارضة الأزياء جال جدوت في فيلم الفيديو (لقطة شاشة)

تتحدث دوفوف تحديدًا عن شبكات الملابس الإسرائيلية: كاسترو، رينوار، هونغيمان، فوكس، التي ذكرتها في المنشور الذي رفعته وقالت إن تلك الشركات تتجاهل حاجة النساء المُتديّنات. لقد طلبت من المُتصفحين نشر هذه الرسالة، واستجابوا لها - فحظي هذا المنشور بأكثر من 5.000 لايك وآلاف المُشاركات. تتمنى دوفوف أن تثير هذه العاصفة الافتراضية تغييرًا في البلاد.

يتعيّن على النساء المُتدينات في إسرائيل واجب الاحتشام بملابسهن، تمامًا مثل النساء المُسلمات. هن ملتزمات بعدم ارتداء ملابس عارية. هناك عدة تيارات في اليهودية ودرجة المُحافظة بكل ما يتعلق بملابس النساء وذلك بموجب التيار الذي تنتمي إليه هؤلاء النساء. عادة ما تتضمن الملابس بلوزات مع كم طويل أو نصف كم، المهم أن تكون بلوزات لا تكشف الكتفين. وأيضًا، لا ترتدي النساء المُتدينات عادة البناطيل، بل تنانير تصل إلى ما تحت الركبتين وتلتزم المتزوجات منهن بتغطية رؤوسهنّ. تشدد أوساط الحريديم جدًا على أن ترتدي النساء بما يتناسب والقوانين.