منذ أن تم الإعلان عن قطر الدولة المضيفة لألعاب كأس العالم في العام 2022، تلقت الفيفا وابل من الانتقادات وأدركت الدولة الغنية في الخليج أنها وقعت في مصيدة من العسل. في السنوات الثلاث التي مضت منذ أن تم الاختيار، تتصدر تحضيرات المونديال العناوين، وليس في السياق الرياضي.

بعد الجدال حول توقيت إجراء ألعاب المونديال، والتي تقام تقليديا في الصيف، والمعارضة لإجرائها في الشتاء، يبدو حاليًا أن الفيفا ستنحاز عن التقاليد المتبعة بعد أن اعترف السكرتير العام الخاص بها، جيروم فالكه، قائلا: "لن تُجرى ألعاب المونديال في قطر في شهري حزيران وتموز بسبب حالة الطقس الصعبة التي تسود في الدولة في هذين الشهرين".

"قد تصل درجات الحرارة في قطر إلى 45 درجة مئوية وأكثر"، قال فالكه، "سيؤدي هذا إلى مشاكل صحية لدى اللاعبين والمشجعين على حد سواء، ولن تُجرى ألعاب كأس العالم في شهري حزيران وتموز وهذا هو قرار نهائي. وفي حال أجرينا الألعاب بين 15 تشرين الثاني ونهاية كانون الأول، ستكون حالة الطقس هي الحالة الأفضل، وستكون شبيهة بفصل الربيع في أوروبا وذات درجات حرارة من 25 درجة مئوية. سيكون ذلك طقسًا مثاليًا لإجراء ألعاب كرة القدم".

كان شعار القطريين لاستضافة المونديال "توقعوا المفاجاءات"، ولكن كما يبدو الآن فهو يُحدث فوضى، لأنه لو جرى المونديال في قطر في فصل الشتاء في النهاية، ستضطر الفيفا إلى إبداء موقفها من تأثيرات التغييرات، التي من شأنها أن تؤدي إلى فوضى كبيرة في الجداول الزمنية للدوريات في مختلف أنحاء العالم ولكأس بطولة أوروبا".

ليست هذه هي المرة الأولى التي يتصدر فيها المونديال في قطر العناوين. أبلغت "الجارديان" في شهر أيلول الأخير، عن أن عشرات العمال النيباليين لاقوا حذفهم في قطر ويعاني الآلاف من ظروف عمل صعبة، بسبب درجات الحرارة التي قد تصل إلى 50 درجة مئوية، هذا ما تبيّن من البيان الصحفي، الذي يطرح تساؤلات صعبة حول التحضيرات في قطر لاستضافة ألعاب بطولة كأس العالم لكرة القدم لعام 2022.

وفقًا لتقديرات التحكيم التجاري الدولي، سيموت في قطر نحو 4,000‏ عامل أجنبي حتى إجراء الألعاب.

هنالك كذلك شُبهات فيما يتعلق باختيار قطر لاستضافة الألعاب. في شهر أيار 2011، تم الكشف عن بريد إلكتروني أرسله والكه إلى أحد زملائه. "لا أفهم لماذا يترشح محمد بن همام إلى الرئاسة"، كتب السكرتير العام، "يبدو أنه يعتقد أنه من الممكن شراء فيفا مثلما اشترت قطر استضافة المونديال".

إضافةً إلى ذلك، أدى برنامج الأستديوم الجديد الذي تم بناؤه في قطر استعدادًا لاستضافة المونديال إلى لفت الأنظار، بسبب وجه الشبه بينه وبين أعضاء المرأة المتواضعة. كلنا أمل أن يتم الحديث لاحقًا عن كرة القدم.