نشر "الموساد" مُؤخَّرًا في موقعه على الإنترنت إعلانات مطلوبين للعمل لشغل العشرات من الوظائف. وجرت ملاءمة بعض الوظائف للوضع الأمني السائد في المنطقة، بما في ذلك الوضع في إيران.

وكانت الإعلانات البارزة حول وظائف عملياتية. يقول الموساد: "الوظيفة التي حلمتَ بها". وكُتب في وصف الوظيفة: "لديكَ فرصة لتكون لاعبًا مركزيًّا. إذا كنتَ تمتلك الجرأة، الفطنة، والبراعة، فبإمكانك التأثير وإنجاز إرساليّة وطنية وشخصية. إذا كان بإمكانك أن تجرف، تفتن، وتدفع الناس، فقد تكون مجبولًا من الطينة التي نبحث عنها. إذا توفرَ فيك كل هذا، فأبواب الموساد مشرّعة أمامك". وبين الطلبات من المرشّحين للوظائف العملياتية: خبرة متنوّعة في الحياة، لغة أجنبية، واستعداد للعمل في الخارج.

إضافةً إلى الوظائف الميدانيّة العملياتيّة، يبحث الموساد عن عشرات العاملين الآخرين في وظائف استخباريّة مختلفة: في تأويل الصُّوَر الجوية، تشغيل المنظومات الجغرافية، تحليل العمليات السياسيّة الاستراتيجية، التحليل الإعلامي، وغير ذلك. ويُطلَب لكثير من الوظائف لقب أوّل على الأقل وخدمة عسكرية ذات صلة. إضافةً إلى ذلك، يبحث الموساد عن عشرات الأكاديميين اللامعين، الباحثين الاقتصاديين، المهندسين، التقنيين، محللي واختصاصيّي منظومات المعلومات ومصممي البرامج، ولكن أيضًا المحامين، معلّمي اللغات، المصممين الغرافيكيين، وغير ذلك.

ويتعلّق أحد الإعلانات الأكثر إثارةً للاهتمام في الموقع بالعثور على ناطقين بلُغات على مستوى عالٍ مع تشديد على الناطقين بالعربية، الفارسية، والروسية، ربّما كرمز لرغبة الموساد في تحصين نفسه في كل ما يتّصل بالحرب الاستخباريّة مع إيران.

وإذا تساءلتم ما هو الراتب المتوسّط لعميل موساد مبتدئ، فلن تحصلوا على الإجابة بسهولة. فرواتب عمّال الموساد، من أصغرهم إلى أكبرهم، ليست مكشوفة أمام الرأي العامّ.

فخلافًا للراتب في جيش الدفاع الإسرائيلي، الشرطة، وخدمات السجون، فإنّ رواتب العمّال في الموساد والشاباك (الأمن العام)، الموجودَين في تصرّف مكتب رئيس الحكومة التامّ، غير مُعلَنة، كما أنّ راتبَي رئيسَي هذَين الجهازَين غير معروفَين.

مؤخرًا، قدمت "حركة حرية المعرفة" التماسًا للمحكمة المركزية في القدس طلبًا لكشف الراتب المتوسط لعمال الموساد وجهاز الأمن العام (الشاباك) في العقد الأخير. وجاء في العريضة، المقدّمة ضدّ مكتب رئيس الحكومة، طلب كشف الأجر وفقًا لعوامل الخبرة والوظيفة، وراتب رئيسَي الجهازَين.‎ ‎