صرّح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو البارحة (الأحد)، على ضوء المعركة التي يخوضها حزبا الليكود والبيت اليهودي لنيل أصوات الناخبين في المعسكر اليميني، قائلاً: لن أقوم بتشكيل ائتلاف مع الأحزاب اليسارية. لم يتطرق نتنياهو، في التصريح الذي أطلقه، لأي حزب بعينه ولم يذكر حزب العمل برئاسة هرتسوغ وليفني ولكنه لمح لناخبي اليمين.

جاء تصريح عن حزب الليكود، نقلاً عن نتنياهو، يقول: "أوضح رئيس الحكومة بأنه لن يقوم بتشكيل حكومة مع أحزاب اليسار وبأن حزب البيت اليهودي سيكون ضمن حكومته، ولكن، إن لم يكن حزب الليكود كبيرًا كفايةً - ليس هناك أي ضمان أن يتم إلقاء عبء تشكيل الحكومة على بنيامين نتنياهو".

وقام نتنياهو، من خلال بوست نشره، بتوضيح كلامه: "هناك اليوم فوضى أيديولوجية كبيرة بين الليكود وبوجي، تسيبي وقائمة حزب العمل بخصوص الأعضاء المناهضين للصهيونية فيها. إن لم يكن حزب الليكود كبيرًا كفايةً - ليس هناك أي ضمان أن يتم إلقاء عبء تشكيل الحكومة علي أنا وربما تتشكل حكومة يسار".

يتعلق تصريح نتنياهو هذا بالحرب التي يخوضها حزب الليكود في الأيام الأخيرة بمواجهة البيت اليهودي حيث يُلمح حزب الليكود، في عدة مُناسبات، بأن البيت اليهودي سيكون ضمن الحكومة، لهذا يدعو الناخبين اليمينيين للتصويت لليكود. بينما يقول حزب البيت اليهودي إن انقسام الناخبين داخل اليمين هو ما سيُحدد أية حكومة ستقوم. "بيت يهودي صغير"، كما يقولون، سيُلزم بتشكيل حكومة يسار. ويقول نتنياهو بمحاولة منه للرد على هذا الادعاء إنه لن يُشكل حكومة يسار على أي حال من الأحوال.

بنيامين نتنياهو ونفتالي بينيت أثناء جلسة تصويت في الكنيسيت (Flash90)

بنيامين نتنياهو ونفتالي بينيت أثناء جلسة تصويت في الكنيسيت (Flash90)

الشعور السائد لدى المحللين الإسرائيليين المتبحرين في قضايا المعركة الانتخابية القريبة في إسرائيل (17.3) هو بأن الخطاب الإسرائيلي السياسي يميل كثيرًا ناحية اليمين. كتب السياسي السابق، عوزي برعام، في مقالة وجهة نظر في صحيفة "هآرتس"؛ هذا الصباح "لا يمكنني توقع نتائج الانتخابات القريبة، إنما لا شك بأن هذه المعركة الانتخابية تتميّز بافتراض أساسي مُستتر، لذا فإن الجمهور اليهودي بغالبيته يميل إلى اليمين بشكل حسي. الكراهية ضد العرب هي حقيقة دامغة. كلمة "سلام" تم تغييبها عن الحديث الجماهيري العام. هناك أحزاب تتكيف مع ذلك الافتراض وتقوم بتكييف موافقها بناءً على ذلك، وهناك أحزاب تحاول الاهتمام بذلك على أمل إحلال تغيير بسيط لدى جزء من ناخبي اليمين".

ويُضيف أيضًا "التكتل نحو اليمين هو أمر معروف جيدًا لدى السياسيين: أفيغدور ليبرمان (وزير الخارجية)، الذي يبوح الآن بكراهيته - تجاه عرب إسرائيل وحتى الرموز الدينية الإسلامية. من شأن هذه الكراهية أن تُدخل حزبه إلى الكنيست القادمة. كذلك عاد أرييه درعي (رئيس شاس) للتحدث ضد المشاركة بحكومة يسار. ويقول إن هذا ما يريده ناخبوه".

وصل الصراع بين البيت اليهودي والليكود إلى ذروة جديدة على إثر إعلان نتنياهو عن قيامه، في الأسبوع القريب، بزيارة خاصة؛ إلى مكان يُعتبر أحد رموز الصهيونية الدينية وأحد مراكز دعم البيت اليهودي - مركز التحضير العسكري في مستوطنة "عيلي". ينوي نتنياهو، في إطار هذه الزيارة، أن يعقد لقاءات شخصية مع حاخام المؤسسة العسكري - التوارتي هذا بمحاولة لإقناعه بدعم الليكود في الانتخابات القريبة. ثم سيُلقي نتنياهو خطابًا أمام طُلاب التحضيري الديني الوطني.