تعاوُن بين الأديان لمحاربة القحط - فقد طلب الملك المغربي، محمّد السادس، أفراد الجالية اليهودية في كلّ أنحاء المملكة أن يُصلّوا من أجل هطول أمطار الخير. انضمّ أفراد الجالية اليهودية إلى المهمّة، وقدّموا صلواتٍ خاصّة في هذا الشأن. وجرت في مساجد المغرب أيضًا الصلاة لهذا الشأن.

نشر مجلس الجاليات اليهودية في المغرب بيانًا رسميًّا يدعو فيه أعضاء الجالية "إلى الصلاة في كلّ مجامع المملكة حتّى يرحم الله بلادنا ويساعد جلالة الملك". وجاء في البيان أيضًا: "وفق تعليمات صاحب الجلالة، الملك محمّد السادس، ستجري هذه الصلوات في كلّ الكُنس استعطافًا لسيّد الكون ليُنزل أمطارًا في جميع أنحاء المملكة".

يشعر يهود المغرب بالرضى عن علاقاتهم مع صاحب الجلالة. ففي عهد الملك محمّد السادس، جرت ترميمات عديدة لمواقع تراثية وطنيّة ذات صلة بيهود المغرب. كما أنّ الجالية اليهودية في المغرب هي من أفضل الجاليات اليهودية حالًا، وتعود جذورها إلى القرن الثاني الميلاديّ. وكان هاجر أكثر من رُبع مليون يهودي مغربيّ إلى دولة إسرائيل خلال القرن العشرين، ويعيش فيها اليوم نحو نصف مليون يهودي ذي جُذور مغربيّة. أمّا في المغرب نفسه، فقد بقي نحو 3 آلاف يهودي فقط.

على مرّ التاريخ، عُرف يهود كُثر بعلاقاتهم الطيّبة بالبلاط الملكيّ المغربيّ. فقد كان ليون بن زاكين، يهودي من طنجة، طبيبًا معروفًا كان الطبيب الشخصي للملك محمد الخامس، كما كان وزير الصحة في المملكة. وكان آندري أزولاي، الذي وُلد في مدينة الصويرة وهاجر إلى فرنسا، أحد مستشاري الملك محمد الخامس، وواصل شغل هذا المنصب حتّى عهد الملك الراحل الحسن الثاني في التسعينات.