تمكن مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردية من طرد عناصر تنظيم الدولة الاسلامية من مدينة عين العرب السورية الحدودية مع تركيا بعد اكثر من اربعة اشهر من المعارك، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان اليوم الاثنين.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "تسيطر وحدات حماية الشعب على مدينة كوباني (التسمية الكردية لعين العرب) بشكل شبه كامل بعد ان طردت عناصر تنظيم الدولة الاسلامية منها".

وهي الصفعة الاقوى من الناحيتين الرمزية والعسكرية التي يتلقاها تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا منذ توسعه وسيطرته على مناطق واسعة فيها في الصيف الماضي.

واشار عبد الرحمن الى ان مقاتلي التنظيم الجهادي المتطرف انسحبوا الى ريف عين العرب من الجهة الشرقية، موضحا ان عددا منهم لا يزال يقاتل في حي مقتلة الواقع عند الطرف الشرقي للمدينة حيث تواصل القوات الكردية "عمليات التمشيط".

وسبقت دخول حي مقتلة سيطرة الاكراد على حي كاني عربان (كاني كردا) وهما الحيان الوحيدان اللذان كانا لا يزالان تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية هذا الصباح.

وقال المرصد ان مقاتلي الوحدات "يواصلون التقدم بحذر في المناطق التي دخلوها جراء زرع عناصر تنظيم الدولة الإسلامية عشرات الألغام فيها قبل فرارهم".

وبدا تنظيم الدولة الاسلامية هجومه في اتجاه عين العرب في 16 ايلول/سبتمبر، وسيطر على مساحة واسعة من القرى والبلدات في محيطها، قبل ان يدخل المدينة في الثالث من تشرين الاول/اكتوبر. وكادت المدينة تسقط في ايديهم. الا ان المقاتلين الاكراد استعادوا زمام المبادرة في نهاية تشرين الاول/اكتوبر.

ويعود الفضل في تغير ميزان القوى على الارض الى الضربات الجوية التي وجهها التحالف الدولي بقيادة اميركية لمواقع التنظيم، بالاضافة الى تسهيل تركيا دخول اسلحة ومقاتلين لمساندة المقاتلين الاكراد الى المدينة.

وقتل في معارك كوباني، بحسب المرصد السوري، اكثر من 1600 شخص.