أصبح منشور الجندي "ليام روبين" في الفيس بوك في الأيام الماضية أحد أكثر المنشورات قراءة ومشاركة في إسرائيل. روبين هو مقاتل في كتيبة "كاراكال"، وهي كتيبة مشاة مشتركة للمقاتلين والمقاتلات. كشف في منشور شاركه يوم الخميس الماضي أنّ خدمته العسكرية بدأها في الواقع كمقاتلة في الكتيبة. وقد أنهى اليوم عملية تحويل الجنس، وهو يخدم كرجل.

وهذا ما كتبه:

"أنا ليام مقاتل في كاراكال، تجنّدت في آذار عام 2014، في الواقع... كمقاتلة. خلال خدمتي العسكرية فهمتُ الكثير عن نفسي وعن مدى إنكاري لهويتي الحقيقية، لذلك قررتُ الخروج من الخزانة بصفتي متحوّلا جنسيا. بدأتُ عملية تحويل الجنس في الجيش، وتناولتُ خلالها الهورمونات وذهبت إلى لعيادات الأطبّاء كثيرا. وأكثر ما يثير دهشتي أنّ الجيش سمح لي بتلك الخطوة بالإضافة إلى أنه سمح لي البقاء كمقاتل في الكتيبة! لقد تقبلني المحيطين بي في الجيش والقادة تقبلا رائعا.

ولكن عندما قدّمتُ طلبا إلى قسم السلاح الطبي للموافقة لي على القيام بعملية لإزالة صدري، لم يستجب المسؤولون لطلبي. استفزّت عبارة "تحويل الجنس" القيادات العليا. ولكنب لم أتنازل! قدّمتُ شكوى ضدّ المسؤولين في السلاح الطبي. وبعد مرور شهر تلقيت اتصالا من قسم شكاوى الجنود: "يسرنا أن نخبرك بأخبار جيّدة، لقد تم قبول الشكوى وسيغير السلاح الطبي الإجراءات بخصوص العمليات الخصوصية للمتحوّلين جنسيّا!"

إذن، أنا متحوّل جنسيا فخور ومقاتل وأشعر بفخر أكبر أثناء خدمتي في الجيش، وسأستمر في الكفاح من أجل رفع الوعي حول هذا المجتمع والصعوبات التي فيه. أعقد محاضرات وأرافق أشخاصا مثلي، هناك اليوم 60 متحوّلا جنسيّا في الجيش وسيستمر العدد في التزايد! يجب أن تكون الخدمة متساوية للجميع!"

ولد ليام كطفلة باسم لينوي، لأسرة متدينة ذات عشرة أفراد. منذ سنّ الرابعة شعرت أنّها "وُلدت في الجسم الخطأ". في سنّ السادسة طلبت من الجميع أن يتوجّهوا إليها كولد، وكانت والدتها الوحيدة التي لبت طلبها. رغم ذلك، قرّرت أن ترتدي ملابس الأولاد، وأن تحلق شعرها قصيرا.

في مرحلة معيّنة شعرت أنّها "غاضبة من الله"، لأنه خلقها في جسد فتاة، فابتعدت عن الدين. في المرحلة الثانوية أطالت شعرها، وظهرت مثل "فتاة عادية"، ولكن في سنّ السابعة عشرة، عندما أحبت فتاة أخرى للمرة الأولى، قررت الخروج من الخزانة والكشف عن هويّتها الجنسية.

لقد تجنّدت لينوي قبل عامين للخدمة في الجيش الإسرائيلي، وانضمّت إلى كتيبة كاراكال المختلطة كمقاتلة. قرأت أثناء الخدمة مقالا عن جندية مرّت بعملية لتحويل الجنس، وقررت أنّه قد آن الأوان للمضيّ مع حقيقتها، والتحوّل أخيرا لتصبح رجلا.

كما هو مكتوب في المنشور، أيّد الجيش هذا الإجراء، واليوم، بعد عدة عمليات والكثير من الهورمونات، وكذلك تغيير الاسم بعد التحول جنسيا، بطبيعة الحال، عاد ليام إلى الخدمة في الكتيبة كمقاتل، وهو سعيد بالفرصة التي حظي بها. وهو يأمل أنّ يشجّع هذا الكشف المتحوّلين جنسيا الآخرين للقيام بالتغيير رغم المخاوف، ويعزّز المساواة وقبول أفراد المجتمع المثلي في الجيش وفي المجتمع الإسرائيلي عمومًا.