عُقد اليوم الثلاثاء في القدس لقاء مفاوضات إضافي بين الطرفَين، الإسرائيلي والفلسطيني، وذلك بعد الإشاعات والأخبار التي سُمعت في الأيام الأخيرة، حول استقالة رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني وحول تعثر مرتقب للمحادثات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وقد شارك في اللقاء أعضاء طاقم المفاوضات من الطرفين: وزيرة العدل‏‎ ‎‏تسيبي ليفني‏‎ والمحامي يتسحاق مولخو من الجانب الإسرائيلي، وأما من الجانب‎‏ الفلسطيني فقد شارك صائب عريقات‏‎ ‎‏ومحمد اشتية، والمبعوث الأمريكي مارتن إنديك.

هذا هو اللقاء الـ 16 الذي يتم بين الطرفَين. تجرى المحادثات التي بدأت منذ ثلاثة أشهر في مكان مختلف في كل مرة للحفاظ على السرية، ويستغرق كل لقاء ما معدله بين ثلاث حتى أربع ساعات. منذ شهر أيلول، أصبحت المحادثات أكثر مكثفة، وينضم إليها حاليًا مارتن إنديك، المبعوث الأمريكي، الذي تم إبلاغه من قبل الطرفين حول التقدم.

وتطرقت تسيبي ليفني، المسؤولة عن المفاوضات من الجانب الإسرائيلي، إلى الإشاعات والتوتر الآخذ بالتزايد بين الطرفين وكتبت على صفحتها على "فيس بوك" اليوم وقبل البدء بالمحادثات "تزداد الثرثرة بشأن المفاوضات. يتحدث طرف ما عن شيء كان قد سمعه، وينكر ذلك القول طرف آخر ويساهم طرف ثالث في التحليل. إن حب الاستطلاع مرسخ ولكن ثمة دور هام للهدوء في المساهمة في المفاوضات".

وصرح مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أنه على الرغم من التوتر السائد في الأيام الأخيرة حول إطلاق سراح الأسرى والبناء في المستوطنات، فقد صرح الطرفان أمام وزير الخارجية، جون كيري، أنهما لن ينسحبا من المحادثات وسيعملا وفقا لالتزامهما في إدارة المفاوضات المباشرة خلال تسعة أشهر.

وبالفعل، ليس هناك حتى الآن، تغيير في جدول مواعيد اللقاءات المستقبلية بين الطواقم. اتهمت جهات سياسية إسرائيلية اليوم الفلسطينيين أنهم يحاولون خلق جو من الأزمة، استعدادًا لقدوم وزير الخارجية، جون كيري، إلى المنطقة.‎ ‎‏ عُلم في الأسبوع الماضي، أن رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني، صائب عريقات، أرسل تلميحات مقلقة لنظرائه الإسرائيليين في أعقاب إعلان إسرائيل عن موجة البناء في المستوطنات.

ووفقا لأقوال جهات سياسية إسرائيلية فإن "تهديدات أبي مازن وكبار السلطة الفلسطينية في الأيام الأخيرة، بما في ذلك استقالة طاقم المفاوضات الفلسطيني، مساء يوم الخميس، تعتبر محاولة لخلق ضغوطات على إسرائيل. إنهم يحدثون الكثير من الضجة، ولكن لا يمكن تغيير الحقائق: وافق الفلسطينيون عند البدء في المفاوضات على صفقة إطلاق سراح الأسرى مقابل مواصلة البناء. ولا يمكنهم التراجع عن هذه الصفقة، بعد مضي ثلاثة أشهر من المحادثات".

ويصل جون كيري هذا المساء إلى إسرائيل. وسيزور فور وصوله ميدان رابين في تل أبيب وسيضع باقة من الورود على النصب التذكاري لذكرى رئيس الحكومة، رحمه الله. ومن المتوقع أن يدلي كيري في ذلك المكان بتصريح قصير.