أبلغ مسؤولون فلسطينيون مساء أمس (الأحد) في "صوت إسرائيل" أن وزيرة العدل، تسيبي ليفني، التي تدير المفاوضات من قبل الحكومة التقت رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني، صائب عريقات، سرا. وجاء في تقرير صحيفة "هآرتس" أن طواقم المفاوضات ستلتقي غدا (الثلاثاء) في القدس لجولة محادثات إضافية.

في خطاب ألقاه رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن هذه الليلة أمام المجلس الثوري التابع لحركة فتح في المقاطعة في رام الله، تطرق إلى ظروف الصفقة التي تم إبرامها مع إسرائيل بهدف دفع المفاوضات قدما بين الطرفين.

وقد استهل عباس خطابه باستعراض شامل حول المفاوضات بين إسرائيل والسلطة: "إذن المفاوضات كانت على أساس حدود 67 وعلى أساس المطالبة بـ 250 أسيرا، والإفراج عن الأسرى ما قبل 1993، المفاوضات بدأت، يمكن صائب يشرح لكم ماذا حدث، ولكن إلى الآن لم يحدث سوى استعراض للمواقف، يعني عرض الموقف الإسرائيلي والرد عليه بالموقف الفلسطيني، ونحن ننتظر الفترة من 6 إلى 9 أشهر".

وقال عباس أيضا أنه كما في القرار الإسرائيلي بأن يتم عرض الاتفاقية على الجمهور في استفتاء عام، كذلك لن يتم اتخاذ القرار لدى الطرف الفلسطيني من قبله فقط "إذا حصلت أي تطورات ثم حصل اتفاق، معروف أننا سنذهب إلى الاستفتاء، هذه نتيجة فأي اتفاق نتوصل إليه أو نقبله لن نكتفي بلجنة مركزية أو تنفيذية أو مجلس مركزي، بل سيذهب إلى الاستفتاء الشعبي في كل مكان لأنه يمثل الفلسطينيين في كل مكان".

وشدد عباس أيضا على المواضيع الهامة حسب رأيه في المفاوضات "أحب أن أقول لكم، اطمئنوا تماما مواقفنا هي نفسها مواقفنا السابقة، وهذا يعني القدس على رأس مواقفنا، دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية ومن دونها ليس هناك حل، وكذلك جميع القضايا، الحدود والأمن وغيرها".

بعد ذلك، تطرق الرئيس في خطابه إلى مسألة الهجوم الأمريكي على سوريا وموضوع المصالحة الفلسطينية. وقد تم أمس إلغاء اجتماع كان من المقرر عقده يوم الثلاثاء المقبل في رام الله، بين رئيس السلطة الفلسطينية، أبي مازن، وبين أعضاء اللوبي البرلماني لدفع حل الدولتين قدمًا، برئاسة عضو الكنيست حيليك بار.

أبلغ متحدث رسمي فلسطيني في رام الله عضو الكنيست بار أنه سيتم إرجاء اللقاء إلى موعد متأخر، وعلى ما يبدو بعد الأعياد اليهودية. على حد أقوال عضو الكنيست بار فقد تم إرجاء اللقاء بعد استشارة بين الطرفين "وهو يُعزى إلى حقيقة كون الرئيس عباس وأعضاء اللوبي يتابعون التطورات الأخيرة في المنطقة حيال احتمال نشوب حرب في سوريا".

خلافا للتقديرات بأن المفاوضات في حالة تجمد بسبب الوضع في سوريا وإضافة إلى خطاب الرئيس عباس، قال أمس رئيس الحكومة الفلسطيني رامي الحمد الله أنه يعتقد أن مجموعة أخرى من الأسرى سيتم إطلاق سراحها قُبيل نهاية شهر أيلول.

وخلال جولة أجريت في محافظة سلفيت، دعا الحمد الله المجتمع الدولي إلى دعم المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، "بهدف التوصل إلى اتفاقية يتم بموجبها إقامة دولة فلسطينية استنادًا إلى خطوط 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".

قالت وزارة الخارجية الأمريكية لأول مرة أمس الأحد إن المبعوث الأمريكي للمحادثات الإسرائيلية الفلسطينية شارك في اجتماع بين الطرفين منذ استئناف المفاوضات ولكنها امتنعت عن توضيح متى أو ما إذا كان قد تم إحراز أي تقدم‎.

وقالت جين ساكي المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية في بيان خطي إن "الوفود الإسرائيلية والفلسطينية تجتمع بشكل مستمر منذ استئناف مفاوضات الوضع النهائي في 29 يوليو".

‎"‎المفاوضات كانت جادة وتم اطلاع المبعوث الأمريكي الخاص مارتن انديك وفريقه على المحادثات الثنائية بشكل كامل كما شارك أيضا في جلسة تفاوضية ثنائية‎.

‎"‎مثلما قلنا في الماضي فإننا لا نعتزم كشف تفاصيل هذه الاجتماعات‎".

ولم يعرف السبب وراء قرار وزارة الخارجية الأمريكية بالكشف عن ذلك.